تصعيد إسرائيلي يفاقم المخاوف من حرب جديدة في لبنان

يعيش لبنان حالة من الخوف والترقّب بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير، الذي تمثّل مساء الخميس بتحذيرات وهجمات استهدفت عدداً من بلدات الجنوب. فقد طالت الغارات سيارة في بلدة تبنيت قرب المستشفى الحكومي وأدّت إلى مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، كما استهدفت شاحنة لنقل المياه بين أنصار وكوثرية الرز ما أسفر عن سقوط قتيل، بالإضافة إلى غارة على سيارة قرب بلدة حاروف في قضاء النبطية.

ورغم مرور نحو عشرة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي، ما زال اللبنانيون يعيشون حالة من عدم الاستقرار بفعل الغارات المتنقلة التي تتركّز بين الجنوب والبقاع. وتزداد اليوم مؤشرات التصعيد، في ظل تداخل العوامل السياسية والعسكرية، ما يجعل من الصعب حسم اتجاه الأحداث.

مصادر وزارية أكدت لـ”الشرق الأوسط” أنّ الغارات الأخيرة استهدفت مواقع تقع جنوب الليطاني، أي ضمن نطاق انتشار الجيش اللبناني، مشيرة إلى أنّه كان من المفترض أن تُبلّغ لجنة مراقبة وقف إطلاق النار قبل أي عملية، وهو ما لم يحصل. وأوضحت أنّ لبنان سيطرح هذه الخروقات في اجتماع اللجنة المقرر الأحد المقبل بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس.

الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني اعتبر أنّ ما جرى يدخل ضمن استراتيجية إسرائيلية تجمع بين الضغط الميداني والتأثير النفسي لإشاعة الرعب وعدم الاستقرار، فيما رأى رئيس مركز “أنيجما” رياض قهوجي أنّ التصعيد قد يبقى قائماً إلى حين حسم ملف سلاح “حزب الله”، مؤكداً أنّ الضغوط الدولية على لبنان في هذا السياق مستمرة.

ومع تصاعد الغارات وتنامي التوتر، يبقى المشهد اللبناني مفتوحاً على احتمالات شتى، وسط تداخل المسار السياسي والدبلوماسي مع الميداني، في وقت تزداد المخاوف الشعبية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع

المصدر: كارولين عاكوم، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top