اتهامات براك تثير القلق في بيروت: هل يمهّد لغطاء أميركي لتوسيع حرب نتنياهو على لبنان؟

أحدثت تصريحات الوسيط الأميركي توم براك، التي اتهم فيها الحكومة اللبنانية بالتقصير في ملف نزع سلاح حزب الله، صدمة سياسية داخلية وردود فعل دولية متسائلة عن توقيتها، خصوصاً أنها تزامنت مع وجود الرئيس جوزاف عون في نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومع انعقاد مؤتمر دولي برعاية السعودية وفرنسا دعماً لحل الدولتين واعترافاً أوسع بفلسطين.

مصادر سياسية حذرت من أن اتهامات براك قد تكون بمثابة تمهيد لتوفير غطاء سياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسيع عملياته ضد لبنان، بذريعة عدم التزام الدولة اللبنانية بحصرية السلاح. وأشارت إلى أن هذا الموقف يضع لبنان أمام مرحلة حساسة، بالتزامن مع تقرير مرتقب للجيش اللبناني حول خطة تطبيق القرار 1701 واستكمال الانتشار في جنوب الليطاني.

ورأت المصادر أن إطلاق براك لمواقفه في هذا التوقيت، قد يشكل استباقاً للتقرير العسكري اللبناني، وربما مؤشراً على تبدل في الموقف الأميركي، ما يرفع منسوب المخاوف من “خريف ساخن” في لبنان إذا اعتُمد هذا الخطاب رسمياً في واشنطن.

وفي المقابل، وجّهت انتقادات لحزب الله بسبب تمسكه بسلاحه ورفضه التعاون مع الجيش في الجنوب، إلى جانب تحريضه ضد قوات اليونيفيل، ما يعزز الشكوك الدولية حول التزام لبنان الكامل بالقرار 1701.

ولفتت المصادر إلى أن التناقض في خطابات الحزب ـ بين دعوة الشيخ نعيم قاسم للحوار مع السعودية من جهة، وتصعيد بعض نوابه ضد رئيس الحكومة نواف سلام واتهامه بتنفيذ أجندة أميركية من جهة أخرى ـ يعكس حالة من الإرباك الداخلي، رغم تأكيدات مقربين من الثنائي الشيعي أن الحزب استعاد توازنه.

وبقي السؤال الأبرز: هل تصريحات براك اجتهاد شخصي في ختام مهمته كوسيط، أم أنها تعكس أجواء حقيقية في البيت الأبيض تمهّد لمرحلة أكثر توتراً مع لبنان؟

المصدر: محمد شقير الشرق الاوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top