انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الإنفلونزا في لبنان لعام 2025

أطلق وزير الصحة العامة، الدكتور ركان ناصر الدين، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبدعم من “الشراكة من أجل إدخال لقاح الإنفلونزا (PIVI)”، الحملة الوطنية للتلقيح ضد الإنفلونزا لعام 2025 تحت شعار: “احمِ نفسك، احمِ الآخرين، خذ اللقاح”. وجرت مراسم الإطلاق في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي، حيث تلقى عدد من العاملين في القطاع الصحي وأفراد من الفئات الأكثر عرضة للأمراض اللقاح، تأكيدًا على أهمية الالتزام بالحماية.

وتستهدف الحملة العاملين الصحيين في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الحكومية، بالإضافة إلى كبار السن في دور الرعاية ومرضى غسيل الكلى.

وخلال كلمته، شدد الوزير ناصر الدين على أن “الوقاية خير من ألف علاج”، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في الوقاية والرعاية الأولية واللقاحات نظرًا لتكلفة الاستشفاء العالية مقارنة بالميزانية المحدودة. وأضاف أن الحملة الوطنية للتلقيح ضد الإنفلونزا توفر فوائد متعددة على المستويين الصحي والمالي، مشيرًا إلى خطط لإدخال لقاحات جديدة إلى الروزنامة الوطنية في المستقبل، من بينها لقاح سرطان عنق الرحم (HPV).

وأكد الوزير أن الإنفلونزا ليست مرضًا بسيطًا، بل يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة لدى كبار السن والأطفال والحوامل والعاملين الصحيين ومرضى الأمراض المزمنة، موضحًا أن اللقاح وسيلة آمنة وفعالة لحماية المجتمع والحد من العبء على المؤسسات الصحية. وأضاف: “نسعى بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية واليونيسف والجمعيات العلمية، لضمان وصول اللقاح إلى جميع الفئات المحتاجة عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات ونقاط التلقيح المعتمدة في كل المناطق”.

وأشار الوزير إلى الدور الحيوي الذي تقوم به دائرة الرعاية الصحية الأولية رغم الإمكانات المحدودة، داعيًا جميع المواطنين، وخصوصًا الفئات الأكثر عرضة للخطر، إلى الاستفادة من الحملة، مؤكدًا أن الوقاية هي الخطوة الأولى نحو مجتمع أكثر صحة وأمانًا. كما أعلن عن مشروع خاص بالتنسيق مع قطر لتعزيز أوضاع مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي.

من جهته، أبرز ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر، قدرة النظام الصحي اللبناني على الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للأمراض خلال الحملات السابقة رغم التحديات الكبيرة، مؤكدًا أن حماية هذه الفئات ليست خيارًا بل ضرورة لإنقاذ الأرواح وتحقيق فعالية من حيث التكلفة. وأضاف أن المنظمة ستواصل تقديم الدعم الفني وضمان سلامة اللقاحات.

بدورها، أكدت رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية، الدكتورة رندا حمادة، على أهمية الحملة في تعزيز برامج التحصين وضمان وصول اللقاحات إلى المراكز الصحية، بينما ذكر بيان صادر عن منظمة الصحة العالمية أن الحملة تتضمن لأول مرة تعاونًا مع شركاء من القطاع الخاص لدعم إيصال اللقاحات وجمع البيانات، ما يمهد الطريق لوضع سياسة وطنية للتلقيح الموسمي في لبنان

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top