
عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من مشاركته في اجتماعات نيويورك، حيث برزت مشاركة لبنان الرسمية في إيصال موقفه الدولي، خصوصًا بعد دعوة الولايات المتحدة الأميركية للتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. ووصف المراقبون اللقاءات التي عقدها الرئيس عون بأنها رفيعة المستوى، فيما جاء خطابه متوازنًا ومرتبطًا بتحديات لبنان الراهنة.
وسجلت المشاركة ارتياحًا محليًا وخارجيًا، خصوصًا فيما يتعلق بالتعهدات الخاصة بالتقدم في المرحلة المقبلة، في مقابل هواجس من احتمالات دخول لبنان في سيناريو حرب أو تكثيف الضربات الإسرائيلية، وهو أمر لا يُستبعد لكنه غير مؤكد.
ولا تزال مسألة تسليم السلاح تتقدم ببطء، وفق الموفد الأميركي توماس باراك، الذي دعا إلى بذل جهود إضافية للانتقال من التخطيط إلى التنفيذ.
على الأرض، ينفذ الجيش خطة حصرية لتسليم السلاح بسرية تامة، وترفع قيادة الجيش تقريرًا شهريًا إلى مجلس الوزراء يوضح الخطوات المنجزة، والأسلحة المصادرة، والعراقيل التي واجهتها، مع مراعاة الأحداث الأخيرة واستهدافات إسرائيل، والتي قد تؤخر بعض مراحل التنفيذ. ويطلع وزير الدفاع ميشال منسى على هذا التقرير، قبل أن يرفع إلى رئاسة مجلس الوزراء لتحديد الخطوة التالية، مع الحفاظ على حرية الجيش في آلية التنفيذ، ودعم رئيس الجمهورية المعنوي والمادي له.
وترى المصادر أن المراحل المقبلة قد تكون الأصعب بسبب الضغوط الأميركية والدولية، وقد يزور الموفد الأميركي بيروت لاحقًا، بينما تتابع المسؤولة الأميركية مورغان أورتاغوس ملف آلية وقف إطلاق النار. ويعود القرار النهائي بشأن تقييم المراحل المقبلة لتسليم السلاح إلى مجلس الوزراء، مع ضرورة مواصلة الحوارات السياسية لتسهيل العملية، وسط غموض مؤشرات الحسم، كما يعكسه موقف حزب الله
