
كسر حزب الله قرار الحكومة اللبنانية بمنع استخدام الأملاك العامة من دون ترخيص، وأضاء صخرة الروشة بصورة الأمينين العامين السابقين للحزب، حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، منقلبًا بذلك على التسوية التي تم التوصل إليها برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري والتي اقتصرت على التجمع فقط.
وقالت مصادر سياسية لجريدة “الأنباء” الإلكترونية إن هذا الانقلاب على الاتفاق يعكس إصرار الحزب على مخالفة القوانين وكسر هيبة الدولة، مشيرة إلى أن الاتصالات استمرت طوال اليوم لمحاولة تمرير الفعالية بعيدًا عن التوتر، لكنها اعتبرت أن تصرف الحزب سيؤثر سلبًا على سمعة الدولة وثقة المجتمع الدولي بها، خصوصًا في وقت يقف فيه رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبًا بدعم لبنان والدولة.
وأوضحت المصادر أن ما حدث يؤكد ما ذكره الموفد الأميركي توم باراك حول عجز الحكومة عن تحويل الأقوال إلى أفعال، وعدم قدرة القوى الأمنية على القيام بالمهام المطلوبة.
كما ربطت المصادر بين مشاركة مسؤول الارتباط والتنسيق وفيق صفا في الفعالية والتصعيد الإيراني، مستشهدة بتصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حول حيوية حزب الله وإمكانية تزويده بالصواريخ وشن هجمات عميقة ضد إسرائيل. وأوضحت أن الحزب يعاني من انقسام بين موقف متصلب ومرتبط بإيران يقوده صفا وقاسم وبعض المسؤولين العسكريين، وبين موقف سياسي مهادن يحاول تفادي صراعات داخلية قد تضر بوحدة الحزب ومكانته.
وحذرت المصادر من أن استمرار الحزب في التصعيد الداخلي قد يعيد البلاد إلى أجواء التشنج والانقسام، ويؤدي إلى فقدان الغطاء الشعبي لسلاحه وثقة رئيس مجلس النواب بري، الذي أعرب عن استيائه من الانقلاب على الاتفاق واستفزاز الشارع البيروتي
