لبنان يرفض هبوط طائرتين إيرانيّتين في مطار بيروت خلال ذكرى اغتيال نصرالله وصفّي الدين

تجاوز لبنان الرسمي محاولات الضغط في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمينين العامين السابقين لحزب الله، حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، برفضه طلب السفارة الإيرانية السماح استثنائيًا لهبوط طائرتين في مطار رفيق الحريري الدولي، كانتا تقلان شخصيات رسمية ومرجعيات دينية للمشاركة في المراسم التي يقيمها الحزب بهذه المناسبة.

وقالت مصادر وزارية بارزة لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة اللبنانية درست الطلب الإيراني، وأجرت اتصالات لتقييم المخاطر الأمنية المحتملة، خصوصًا تهديد إسرائيل باستهداف المطار حال السماح لهبوط الطائرات، مع غياب أي ضمانات أميركية لحماية الرحلات.

وأشار المصدر إلى أن القرار تم اتخاذه بعد تشاور بين رئيس الحكومة، ورئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إضافة إلى القيادات الأمنية والعسكرية، حرصًا على سلامة الملاحة الجوية واستمراريتها.

وأسفر القرار عن رفض السماح بهبوط الطائرتين وتجميد حركة الملاحة الجوية بين مطاري بيروت وطهران مؤقتًا، فيما أحيطت طهران مسبقًا بموقف لبناني واضح، وأبدت تجاوبًا معه.

وأكدت المصادر أن الموقف اللبناني حظي بموافقة عربية ودولية، وساهم في استعادة شركات الطيران الأجنبية والعربية نشاطها في بيروت بعد توقفه لسنوات، كما أنه منع أي ذريعة لإسرائيل لاستهداف المطار، وحافظ على استقرار الحركة الجوية.

وأوضحت أن ضبط الوضع الأمني في المطار جاء ضمن جهود متواصلة لمكافحة التهريب، خصوصًا بعد أن أصبح المطار نقطة وصول الدعم المالي والعسكري لحزب الله إثر صعوبة النقل عبر الحدود السورية – اللبنانية، وأن هناك استعدادًا لتزويد المطار بمعدات تقنية حديثة لتعزيز الرقابة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top