
لا يزال الكلام الأخير للموفد الأميركي توم براك يثير اهتمام المسؤولين اللبنانيين، إذ جاء صادماً في بعض جوانبه، حين وصف الوضع بالقول إن “حزب الله يعيد بناء قوته، فيما كل ما يفعله لبنان هو الكلام، ولم يحدث أي عمل فعلي”.
وبعد ذلك، نشر براك منشوراً عدّل فيه نبرة تصريحه، مؤكداً أن “الولايات المتحدة تواصل دعمها لمساعي لبنان في إعادة بناء دولته، وإيجاد السلام مع جيرانه، ومواصلة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله”. ويشير مصدر في الوفد اللبناني الرسمي إلى أن هذا التغيير في النبرة قد يعكس تقارباً مع الأجواء الإيجابية التي سادت لقاء الرئيس جوزاف عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك.
وأكد المصدر أن روبيو أبدى تفهماً للموقف اللبناني، واستمع إلى شروحات الرئيس عون حول استمرار اعتداءات إسرائيل على الأراضي اللبنانية، وخطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، وجهود إعادة الإعمار. كما التقى الرئيس عون عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، أبرزهم السيناتور جاين شاهين، التي ساهمت في تخصيص 193 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي.
وأشار المصدر إلى موقف لبنان الرسمي بشأن انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني وتنفيذ خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني، مؤكداً جهود الجيش في مصادرة الأسلحة وتسليمها للفلسطينيين وفق الاتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأوضحت المصادر أن عدم حضور لبنان حفل استقبال الرئيس ترامب كان نتيجة تأخير كلمة الرئيس عون أمام الأمم المتحدة، ما حال دون التزامه بالحفل القصير
