
تتصاعد التوترات السياسية في لبنان وسط مواجهة بين رئيس الحكومة نواف سلام و«حزب الله» على خلفية التراجع عن التزام عدم إضاءة صخرة الروشة، فيما ينعكس الاشتباك على الخلاف بين الثنائي الشيعي وحليفه «التيار الوطني الحر» والأكثرية النيابية حول التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب، وإصرار «حزب الله» على تمسكه بسلاحه خارج إطار الدولة.
وتناولت اللقاءات الأخيرة لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مع الرئيس سلام مسألة حصرية السلاح، إذ شدد الأخير على ضرورة تصويب العلاقات بين لبنان وإيران وتنقيتها من الشوائب، معرباً عن استغرابه من مواقف لمسؤولين إيرانيين تدعم تمسك الحزب بسلاحه، بما يخالف التزامات الدولة اللبنانية.
ويتضح أن النقاش حول حصرية السلاح يظل مفتوحاً على كل الاحتمالات، مع إمكانية ربط إسرائيل أي توسع عسكري على لبنان بمواقف إيران وتمسك الحزب بسلاحه، فيما تؤثر هذه الدينامية على قانون الانتخاب.
فالخلافات النيابية تدور حول المادة 112، حيث يتمسك الثنائي الشيعي و«التيار الوطني الحر» بإجراء الانتخابات على أساس القانون الحالي، مع تخصيص 6 مقاعد للمغتربين، مقابل إصرار الأكثرية على السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم للـ128 نائباً.
وفي ضوء المأزق الحالي، يدرس نواب المعارضة إعداد عريضة للتوقيع لعقد جلسة لمناقشة مشاريع القوانين الانتخابية والتصويت على شطب المادة 112، بينما تؤكد الحكومة أنها مُلزَمة بإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، ويُنتظر أن تصدر المراسيم التطبيقية لتوزيع المقاعد، ما يحدّد نطاق حق المغتربين في التصويت.
ويبقى السؤال مطروحاً حول إمكانية الوصول إلى حل وسط يضمن إجراء الانتخابات في موعدها دون المساس بحقوق المغتربين أو تعطيل الاستحقاق النيابي
المصدر: محمد شقير ، الشرق الأوسط
