
دخل رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط تهدئة العلاقة المتوترة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، من خلال زيارته إلى قصر بعبدا أمس، بعد لقاء جمعه بسلام في السراي الحكومي. ولم تتجاوز زيارة بري لبعبدا ربع ساعة، تزامنت مع تكريم رئاسة الجمهورية لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، في خطوة فُسّرت كردّ مباشر على بيان سلام الذي حمّل المؤسسة العسكرية مسؤولية ما جرى في الروشة. وأكدت بعبدا أنّ الجيش “خط أحمر”، في موقف أبرز حجم التباين مع رئاسة الحكومة.
مصادر مطلعة أشارت إلى أنّ الخلاف بين عون وسلام بلغ مستوى من البرودة انعكس على عمل المؤسسات، خصوصاً بعد الاتهامات الموجهة للأجهزة الأمنية والخلاف المستمر حول ملف السلاح. كما أفادت المعلومات بأنّ رئيس الحكومة فكّر بالاعتكاف، لولا تدخّل وساطات واتصالات خارجية حالت دون ذلك.
وفي هذا السياق، دخل بري في وساطة عاجلة بين الرئاستين الأولى والثالثة، تمهيداً للقاء يُتوقع أن يجمع عون وسلام اليوم ويُوصف بـ”لقاء المصارحة”. غير أنّ مراقبين يستبعدون حسم الخلافات سريعاً، مع تزايد التوتر داخل البرلمان واحتمال تعطيل جلساته، ما يهدد بتجميد مشاريع القوانين ويفتح الباب أمام مزيد من الشلل السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في ظلّ تصاعد الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات النيابية
