
شهدت الجلسة التشريعية في مجلس النواب اللبناني أمس فوضى كبيرة، إذ تحوّلت النقاشات إلى سجال حاد حول قانون الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، رغم أن الاستحقاق لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال. وارتفعت حدة التوتر بعد إصرار كتل «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«التغيير» وعدد من المستقلين على إدراج اقتراح قانون معجّل مكرّر يتيح للمغتربين الاقتراع وفق دوائرهم في لبنان، خلافاً للقانون النافذ الذي يحصر مشاركتهم بستة مقاعد مخصّصة للمنتشرين.
ورفض رئيس المجلس نبيه بري إدراج الاقتراح، ما دفع تلك الكتل إلى الانسحاب وفقدان النصاب القانوني، فتطيّرت الجلسة. وقرر بري الدعوة إلى جلسة جديدة الثلاثاء، لكن «القوى السيادية» أعلنت مقاطعتها للأسباب نفسها، معتبرة أن هناك «محاولة مكشوفة لتمديد ولاية المجلس» ومنع تعديل القانون بما يتيح مشاركة المغتربين على نطاق أوسع.
وفي موازاة ذلك، تمسّك «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» بالقانون الحالي، معتبرين أن تعديل الآلية يخدم خصومهم، خصوصاً أن أصوات المغتربين ساعدت في انتخابات 2022 على إيصال نصف نواب قوى المجتمع المدني. النائب علي فياض حذّر من «انقلاب على القانون»، فيما شدّد جبران باسيل على وجوب تطبيق النصوص كما هي.
وعلى وقع السجالات، أكد وزير الداخلية أحمد الحجار أن الانتخابات «ستُجرى في موعدها»، لكنه اعترف بصعوبة تطبيق القانون الحالي من دون تعديلات أو مراسيم توضيحية.
وقبل سقوط النصاب، أقر البرلمان مجموعة قوانين مالية وإجرائية، أبرزها فتح اعتماد إضافي لتغطية معاشات التقاعد والانضمام إلى اتفاقيات دولية. لكن النقاش حول قانون الانتخاب ظلّ العنوان الأبرز للجلسة، وسط مخاوف من أن يؤدي تعطيل البرلمان إلى تهديد موعد الاستحقاق النيابي
المصدر: بولا اسطيح ، الشرق الأوسط
