
أثارت حادثة إضاءة صخرة الروشة من قبل «حزب الله»، خلافًا لتعليمات رئيس الحكومة نواف سلام وللاتفاقات المسبقة مع السلطات المعنية، موجة استياء في الرأي العام، إذ اعتُبرت مؤشراً على انقسام واضح داخل السلطة ومخالفة صريحة للدستور والقوانين، ما عزّز المخاوف من تداعيات خطيرة على مسار الدولة وثقة المواطنين بمؤسساتها.
ويرى مراقبون أن تجاوز هذه الأزمة يتطلّب أولاً التفاهم بين أركان السلطة على التزام الدستور وتطبيق القوانين، والابتعاد عن الاستئثار أو الإيحاء بتبعية المؤسسات لهذا المسؤول أو ذاك، بما يجنّب تكرار تجارب ما قبل «الطائف» التي أضعفت الدولة وعمّقت فقدان الثقة الشعبية.
ويؤكد الكاتب أنّه لا يجوز اختزال تطبيق القانون بسلطة فردية أو منع المساءلة عن أي خطأ أو تجاوز، فالمسؤولون جميعهم خاضعون للدستور. كما يشدّد على أنّ تمسّك رئيس الحكومة بتنفيذ القانون حفاظًا على الأمن والاستقرار، لا يُعد خطيئة، بل نقطة مضيئة في إدارة السلطة بعيداً عن المزايدات والشعارات.
وبرغم التباينات، تبقى الفرصة قائمة أمام المسؤولين للعودة إلى الدستور والاحتكام إليه، بعيدًا عن الحسابات الطائفية، بما يسمح بتجاوز تداعيات حادثة الروشة وإعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم. فالمرحلة تستوجب التكاتف لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والمالية، وتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، ومواكبة المتغيرات الإقليمية، بما يجنّب لبنان المزيد من المخاطر والاهتزازات
