الكباش حول المادة 112 يشلّ البرلمان… والعين على تدخل عون لتفادي التمديد

يدخل البرلمان اللبناني في عطلة “قسرية” فرضها تصاعد الخلاف السياسي حول المادة 112 من قانون الانتخاب. ففي حين يطالب فريق واسع من الكتل النيابية بإلغائها بما يسمح للمغتربين بالاقتراع لـ128 نائباً وفق قيودهم الأصلية، يتمسك “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحر” بإبقاء المقاعد الستة المخصّصة للانتشار اللبناني، مشترطين أن يصوّت من يريد لجميع النواب بالحضور شخصياً إلى لبنان.

فقدان النصاب الثلاثاء حال دون استكمال الجلسة التشريعية التي كان يُفترض أن تُستكمل بعد يوم واحد من انسحاب النواب المعارضين للمادة 112، ما علق القوانين التي أُقرّت يوم الاثنين بانتظار تصديق المحضر. وسُجّل حضور نصف “اللقاء الديمقراطي”، مقابل غياب معظم النواب السنّة، في مؤشر على تبدل التحالفات بعد انتخاب الرئيس جوزاف عون.

هذا التعطيل، بحسب مصادر نيابية، يهدد خطة الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تحتاجها الحكومة لتقديم أوراق اعتمادها إلى المجتمع الدولي، ويضع الاستحقاق النيابي في أيار 2026 أمام اختبار جدي، في ظل خشية من أن يقود التمديد للمجلس الحالي إلى انتكاسة سياسية مبكرة في عهد الرئيس.

وتتجه الأنظار إلى تدخل مرتقب من عون لتقريب وجهات النظر، وسط توقعات بانخراط وسطاء دوليين، بينهم واشنطن وباريس، لتأمين تسوية تضمن إجراء الانتخابات في موعدها. غير أن استمرار تعطيل الجلسات سيبقي الحكومة مكبّلة عن تنفيذ الإصلاحات التي التزمت بها في بيانها الوزاري.

وحتى إشعار آخر، سيقتصر انعقاد البرلمان على جلسة استثنائية بعد منتصف تشرين الأول المقبل لانتخاب مكتب المجلس واللجان النيابية، فيما تبقى أزمة قانون الانتخاب مفتوحة على مزيد من التصعيد السياسي بين الكتل

المصدر: محمد شقير ، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top