تحذير أميركي من حرب أهليّة.. ورمّال: «الستاتيكو» يناسب إسرائيل ولا حرب داخلية في لبنان

على الرغم من تعدّد الملفات الضاغطة في لبنان، يبقى ملف السلاح العامل الأكثر تأثيراً في المشهد السياسي، والمتداخل مع مختلف القضايا الأخرى. وفي هذا الإطار، أثار تحذير الموفد الأميركي توم براك من احتمال اندلاع حرب أهلية في لبنان نقاشاً واسعاً في الكواليس السياسية خلال الساعات الماضية، في وقت يتكثف الحديث عن إمكان تجدّد الحرب الإسرائيلية على لبنان.

الصحافي والمحلل السياسي داوود رمّال اعتبر أنّ موقف براك مرتبط بالصراعات داخل الفريق الأميركي المكلّف بملف الشرق الأوسط، مشيراً في حديث لموقع mtv إلى وجود اعتراضات على أسلوبه الذي اتّسم بالمرونة مقارنةً مع النهج المتشدّد الذي اعتمدته الموفدة السابقة مورغان أورتاغوس. ويرى هؤلاء أنّ هذه المرونة أفسحت المجال أمام الجانب اللبناني للمناورة مع “حزب الله”، وصولاً إلى جلسة 7 أيلول الأخيرة، لافتاً إلى أنّ الأمور أوضحت خلال لقاء الرئيس جوزاف عون بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك.

وفي السياق نفسه، أوضح رمّال أنّ إسرائيل تفضّل الإبقاء على الوضع الراهن، إذ يتيح لها شنّ غارات واغتيالات من دون التعرّض لردود فعل تُهدّد أمنها الداخلي، بينما الدخول في حرب شاملة يعرّضها لسقوط الصواريخ والإخلال بقواعد الاشتباك. وأضاف أنّ الحديث عن حرب أهلية في الداخل اللبناني في غير محلّه، سائلاً: «مع من سيقاتل حزب الله؟» مؤكداً أن أي مواجهة مع الجيش اللبناني تعني انتحار الحزب، ما يجعل سيناريو الحرب الأهلية مستبعداً، في مقابل تعزيز سيطرته على المشهد.

وفي ختام مواقفه، شدّد رمّال على ضرورة تعزيز التنسيق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بروح إيجابية، مع التركيز على استعادة السيادة وحصرية السلاح وفق المصلحة الوطنية، والمضي في الإصلاحات ووقف الهدر والفساد. كما دعا إلى قطع الطريق أمام محاولات بعض القوى السياسية لعرقلة الانتخابات النيابية أو تمديد ولاية البرلمان الحالي، مؤكداً أهمية إجرائها في موعدها مهما كانت

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top