
اعتبر الخبير الدستوري والقانوني سعيد مالك أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتكب مخالفة واضحة للنظام الداخلي للمجلس، عبر رفضه إدراج اقتراح القانون المعجّل المكرّر على جدول أعمال الجلسة التشريعية، مشيراً في حديث إلى صحيفة «الأنباء» الكويتية إلى أن هذا الموقف يتعارض مع نص المادة 109 من النظام الداخلي، إضافة إلى مخالفته المادة 112 التي تعطي النواب حق مناقشة أي اقتراح معجّل مكرّر يقدَّم وفق الأصول.
وأوضح مالك أن بري اختزل صلاحيات الهيئة العامة لمجلس النواب بشخصه، عندما أحال اقتراح «تكتل الجمهورية القوية» إلى اللجان المشتركة، وتحديداً إلى اللجنة الفرعية المكلفة دراسة اقتراحات قوانين الانتخاب. ورأى أن سيادة المجلس على نفسه لا تعطي لرئاسته حق تجاوز الدستور والقوانين خدمةً لمصالح سياسية أو شخصية، لافتاً إلى أن لا جهة دستورية مخوّلة محاسبته على هذه المخالفات سوى النواب أنفسهم سياسياً، أو الشعب عبر صناديق الاقتراع.
وأشار مالك إلى أن الحكومة هي الجهة المخوّلة دستورياً تنظيم الانتخابات في مواعيدها، لكنها وجدت ثغرات تستدعي تدخّل المشترع لمعالجتها، خصوصاً في ما يتعلق باقتراع اللبنانيين المغتربين. وشدد على أن الحكومة لم تتقاعس عن مسؤولياتها، بل تعاملت مع الاستحقاق بجدية، انطلاقاً من حرصها على استكمال التشريعات المرتبطة بحق المغتربين في التصويت.
وأضاف أنه في حال أصرّ البرلمان على حرمان اللبنانيين في الخارج من ممارسة حقهم كاملاً، يحق لعشرة نواب أو أكثر، إضافة إلى رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب، الطعن بالانتخابات أمام المجلس الدستوري استناداً إلى المادة 19 من الدستور.
وختم مالك بالقول إن الثنائي الشيعي يسعى بكل الوسائل إلى تأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس الحالي، في مقابل إصرار حزب «القوات اللبنانية» وحلفائه على إجرائها في موعدها الدستوري مع ضمان مشاركة المغتربين، مؤكداً أن الانتصار في النهاية يجب أن يكون للشعب الذي يشكّل مصدر السلطات
