
أكد نائب رئيس الحكومة السابق وعضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غسان حاصباني أنّ الهيئة العامة لمجلس النواب هي الجهة الوحيدة المخوّلة النظر في صيغة المعجّل المكرّر لاقتراحات القوانين واتخاذ القرار بشأنها، إما بإحالتها إلى اللجان المختصة أو إبقائها بصيغة العجلة للتصويت عليها، وذلك استنادًا إلى المادتين 109 و112 من النظام الداخلي.
وأوضح حاصباني في تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية أنّ تعطيل نصاب الجلسة التشريعية الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة ما وصفه بـ”مخالفة واضحة” من رئيس مجلس النواب نبيه بري، عبر امتناعه عن إدراج اقتراح “القوات اللبنانية” الرامي إلى إلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب، التي تحرم الاغتراب من انتخاب كامل أعضاء المجلس النيابي. وأضاف أنّ بري تجاوز كذلك نصوص النظام الداخلي بإحالة الاقتراح إلى لجنة فرعية من دون مبرّر.
واعتبر حاصباني أنّ رئيس المجلس استأثر بجدول أعمال الجلسة التشريعية، متجاهلًا عريضة موقعة من 60 نائبًا تطالب بإدراج الاقتراح على جدول الأعمال، ما دفع عددًا واسعًا من النواب إلى مقاطعة الجلسة وإسقاط نصابها، في خطوة تهدف إلى حماية الاستحقاق النيابي ورفض تمديد ولاية المجلس أو المسّ بحقوق الاغتراب.
وشدد حاصباني على أنّ ما جرى يمثل جرس إنذار، داعيًا رئاسة المجلس إلى تصحيح المسار التشريعي وفق الأصول، ومؤكدًا أنّ المادة 60 من النظام الداخلي تحسم الجدل بشأن مصير القوانين التي أُقرّت في الجلسة السابقة، ولا تترك مجالًا للتأويل أو الضغوط السياسية
