
تسبّب رفض رئيس مجلس النواب نبيه برّي إدراج مشروع القانون المعجّل المكرّر الخاص بتصويت المغتربين على جدول أعمال الجلسة التشريعية الأخيرة، في تعطيل النصاب ورفع الجلسة من دون تحديد موعد جديد، ما فتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة وسط انسدادٍ كامل في الأفق وغياب أي وساطات أو مبادرات لتقريب وجهات النظر. حتى نائب رئيس المجلس الياس بوصعب، المعروف بتحرّكاته التفاوضية، آثر الصمت هذه المرّة.
مصادر مطّلعة أوضحت عبر “الأنباء” الإلكترونية أنّ المأزق يتمثل في تمسّك برّي برفض أي تعديل على قانون الانتخابات النافذ، مقابل إصرار كتل نيابية أخرى على تعديل المادتين 112 و122 بما يسمح للمغتربين المشاركة في انتخابات 2026 بكاملها. وأبدت المصادر خشيتها من أن يقود هذا الانقسام إلى تعطيل الاستحقاق الانتخابي مجددًا، وهو ما يهدد صورة لبنان أمام المجتمع الدولي.
النائب بلال الحشيمي أكّد بدوره أنّ “المسار مسدود”، مشيرًا إلى أنّ الحسابات الانتخابية الضيقة تتحكم بمواقف الكتل. لكنه شدّد على أنّ الحكومة متمسكة بإجراء الانتخابات في موعدها، لافتًا إلى أنّ تعديل القانون من صلاحية مجلس النواب وحده.
وفي ملف السلاح، دعا الحشيمي إلى ضغوط داخلية وخارجية لدفع حزب الله نحو تسليمه، معتبرًا أنّ بقاء السلاح خارج إطار الدولة هو ما يمنع قيامها. كما أشاد بموقف رؤساء الحكومات السابقين الداعم للرئيس نواف سلام، ورأى في الجيش اللبناني “الملاذ الأخير”، وإن انتقد توقيت منح رئيس الجمهورية وسام الاستحقاق لقائد الجيش رودولف هيكل.
وفي الشأن الإقليمي، أبدى الحشيمي شكوكه حيال مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة، محذرًا من انقلاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليها، واصفًا إياه بـ”عدو السلام”
المصدر: الأنباء
