
يتّجه الجيش اللبناني لتقديم تقرير شامل إلى الحكومة حول عمله في منطقة جنوب الليطاني، بعد شهر من إقرار خطة حصر السلاح التي قدّمتها قيادة الجيش، في وقت تُعد الجلسة الحكومية فرصة لاختبار العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد أحداث “صخرة الروشة”.
وتشير المعلومات إلى أنّ جنوب الليطاني يشهد تعزيزات عسكرية مستمرة، مع احتمالية تشكيل وحدات جديدة خلال الأسابيع المقبلة لتسريع تنفيذ الخطة. ويعمل الجيش على إنشاء أبراج مراقبة بدعم بريطاني تغطي المنطقة من الشرق إلى الغرب، لتعزيز قدرته على رصد أي خروقات إسرائيلية أو محاولات تسلّح وأنشطة عسكرية.
ونفى مصدر عسكري وجود أيّ سلاح غير شرعي جديد في المنطقة، مؤكّدًا أنّ ما يُشاع عن إعادة بناء قدرات حزب الله غير ظاهر في مناطق انتشار الجيش. ويواصل الجيش ممارسة مهامه في كامل جنوب الليطاني دون مضايقات، باستثناء المناطق المحتلة من قبل إسرائيل، على أن يبرز التقرير تقدّمًا واضحًا يُستخدم للمطالبة بانسحاب إسرائيلي يسمح بتنفيذ المراحل المقبلة، خصوصًا شمال الليطاني.
ويُشير التحليل إلى أنّ الشهرين المتبقيين من العام قد يشهدان سيناريوهات متعدّدة، منها احتمال شن إسرائيل حربًا على حزب الله، أو تنفيذ الحزب لعمليات ضد الاحتلال، أو محاولاته مضايقة الجيش في حال استمر بتنفيذ مهامه من دون انسحاب إسرائيلي.
ويبدو أنّ موقف الحكومة سيكون صعبًا، وسط رفض إسرائيل لمطالب الانسحاب ورفض حزب الله تسليم سلاحه خارج جنوب الليطاني، حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة محتملة مع الجيش
