تقرير الجيش حول «حصرية السلاح» على طاولة الحكومة… والحزب بين ضغط الداخل ورسائل طهران

تتجه الأنظار إلى التقرير الشهري الأوّل الذي أنجزته قيادة الجيش والمتعلق بالمرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح بيد الدولة، والتي تمتد ثلاثة أشهر. ومن المقرر أن يُعرض التقرير أمام مجلس الوزراء في جلسته المقبلة برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، حيث يركّز على تجاوب «حزب الله» مع استكمال انتشار الوحدات العسكرية في جنوب الليطاني بدعم من قوات «اليونيفيل».

تزامن إنجاز التقرير مع استئناف الحوار بين الرئيس عون والحزب، عبر لقاء جمع النائب محمد رعد وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، خُصّص لتقييم الوضع الأمني جنوب الليطاني وضبط السلاح شماله، بما يشمل منع حمله واستخدامه أو إطلاق الصواريخ.

مصادر أمنية أبدت ارتياحها للأجواء الإيجابية في لقاء «عون – رعد»، ولتجاوب الحزب في الجنوب، لكنها شددت على أن إعلان الحزب تمسّكه بسلاحه يناقض التزامه بحصرية السلاح بيد الدولة. كما توقفت عند تصريح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي لوّح بقدرة الحزب على «قلب الموازين»، ما اعتبرته تدخلاً إيرانياً في حوار داخلي، ورسالة لطهران مفادها أن الورقة اللبنانية ما زالت بيدها رغم العقوبات.

وأشارت المصادر إلى أن الحزب أصبح محرجاً بعد أن تموضع خلف الدولة في مقاربتها الدبلوماسية تجاه إسرائيل، وأن موافقته على وقف النار وامتناعه عن الرد على الخروقات تعني عملياً وضع سلاحه على طاولة التفاوض. كما ربطت بين مستقبل الحزب ومصير خطة ترمب بشأن غزة، معتبرة أن تجاوب «حماس» مع الخطة سيجعل لبنان أمام استحقاق مماثل بغطاء عربي ودولي.

وبينما يواصل رئيس المجلس النيابي نبيه بري احتضان الحزب في أصعب مراحله، يبقى الخوف قائماً من احتمال توسع المواجهة مع إسرائيل إذا رفضت «حماس» الخطة. ومن المرتقب أن يتوقف الاجتماع الدولي المخصص لوقف إطلاق النار عند مضمون تقرير الجيش، بحضور المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس.

وترى المصادر أن الحزب أمام خيار صعب: إما التموضع نهائياً تحت سقف الدولة والتخلي عن مكابرة سياسية باتت مكلفة، أو الاستمرار في التمسك بسلاحه تحت تأثير إيران، ما قد يضع لبنان في قلب تجاذبات إقليمية ودولية لا طاقة له على تحملها

المصدر : محمد شقير ، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top