
يعتزم الفريق القانوني للمطرب اللبناني فضل شاكر تقديم طلب عاجل إلى المحكمة العسكرية لتحديد موعد بدء جلسات محاكمته، والتي ستعاد من الصفر بعد تسليمه نفسه للجيش اللبناني.
وشاكر، المولود في صيدا عام 1969 لأب لبناني وأم فلسطينية، يُعد من أبرز المطربين في العالم العربي، واعتزل الغناء عام 2012 بعد تقرّبه من الشيخ المتشدد أحمد الأسير.
وفي حزيران 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب صيدا، إثر هجوم على حاجز عسكري، وأسفرت عن مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان الأسير ومناصروه، بينهم شاكر، يتخذونه مقراً لهم. وتوارى شاكر بعد ذلك في مخيم عين الحلوة، حيث تتولى الفصائل الفلسطينية أمن المخيمات التي لا تدخلها القوات اللبنانية.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، الأحد، أن شاكر سلم نفسه إلى دورية من مديرية المخابرات عند مدخل المخيم، مشيرة إلى أن التحقيق بوشر معه تحت إشراف القضاء المختص.
وقالت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط» إن الفريق القانوني لشاكر يعتزم طلب تحديد موعد لمحاكمته في القضاء العسكري من نقطة الصفر، إذ تعتبر كل الأحكام الغيابية السابقة لاغية بعد تسليم نفسه.
وكان القضاء العسكري قد أصدر حكمين غيابيين في حق شاكر عام 2020، الأول بالسجن 15 عامًا مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بتهمة تقديم خدمات لوجيستية لمسلحي الأسير، والثاني بسجنه سبع سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية، لتهمة تمويل الجماعة وتأمين أسلحة وذخائر.
وتنظر المصادر إلى تبرئته من التهم كاحتمال وارد، إذ لم يُذكر اسمه خلال محاكمات الأسير والموقوفين في أحداث عبرا، ولم يُثبت أنه حمل السلاح أو أطلق النار على الجيش. وتشمل قضاياه الحالية حمل السلاح، وإطلاق النار، والاشتراك بتأليف جمعيات مسلحة للإخلال بالأمن الداخلي.
وتشير المصادر إلى أن التهم كانت نتيجة موقفه السياسي المؤيد للثورة السورية والمناهض لـ«حزب الله» في حينه، مضيفة أن الظروف الحالية مع عهد جديد وقضاء أكثر استقلالية توفر له فرصاً لمحاكمة عادلة وغير سياسية.
وخلال السنوات الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة، لكنه أطلق مؤخراً أغنية «كيفك ع فراقي» مع نجله محمد، التي حصدت 113 مليون مشاهدة عبر قناته الرسمية على «يوتيوب» منذ تموز الماضي
المصدر: يوسف دياب ،الشرق الأوسط
