
يواكب لبنان الرسمي بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بانتظار تبيان ما إذا كانت مفاعيله ستنسحب على الجنوب اللبناني، حيث لا تزال إسرائيل تمتنع عن تنفيذ الاتفاق الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، رغم التزام لبنان به. وتتركز الأنظار على الخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، انطلاقاً من جنوب الليطاني وصولاً إلى الحدود الدولية مع سورية وإسرائيل.
ويرى مصدر سياسي أن الخطة الأميركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة تشكّل نسخة معدّلة من القرار 1701، وتهدف إلى نزع السلاح غير الشرعي في المنطقة بدءاً من غزة وصولاً إلى لبنان. ويؤكد أن «حزب الله» بات أمام مسؤولية الانخراط في مشروع الدولة، خاصة بعدما أبدى تعاوناً ميدانياً مع الجيش اللبناني و«اليونيفيل» في الجنوب.
ويشير المصدر إلى أن الجيش حقق تقدماً ملحوظاً في انتشاره جنوب الليطاني رغم ضعف إمكاناته اللوجستية، ويحتاج إلى دعم دولي لتأمين المعدات اللازمة للسيطرة على المواقع العسكرية والأنفاق التابعة للحزب في المناطق الجبلية الوعرة. ويدعو إلى عقد مؤتمر دولي لتوفير الدعم المطلوب.
أما على المستوى السياسي، فتؤكد مصادر وزارية أن الحكومة ماضية في تنفيذ خطة حصرية السلاح على مراحل، وأن الحوار القائم بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، برعاية رئيس المجلس نبيه بري، يدخل مرحلة جديدة بعد وقف الحرب في غزة.
وتعتبر المصادر أن مدى التزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة سيبقى مرهوناً بضغط واشنطن، فيما يشير دبلوماسيون إلى أن مسار نزع السلاح في المنطقة بدأ من غزة وسيمتد إلى لبنان، ضمن رؤية دولية لتثبيت الاستقرار ومنع تجدد المواجهات
المصدر: محمد شقير- الشرق الأوسط
