دمشق تعلّق عمل «المجلس الأعلى اللبناني – السوري» تمهيداً لإعادة صياغة العلاقات على أساس الندية

خطا لبنان وسوريا خطوة كبيرة نحو إنهاء مرحلة العلاقات غير المتوازنة التي سادت بينهما منذ عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، إذ أبلغت دمشق، عبر سفارتها في بيروت، وزارة الخارجية اللبنانية قرارها تعليق عمل «المجلس الأعلى اللبناني – السوري» وحصر المراسلات بين الجانبين بالطرق الدبلوماسية الرسمية، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لإعادة صياغة العلاقات على أساس الندية.

ويُعد «المجلس الأعلى» ثمرة «معاهدة الأخوّة والتعاون والتنسيق» الموقّعة عام 1991، والتي كرّست هيمنة دمشق على القرار اللبناني حتى انسحاب الجيش السوري عام 2005. ويتألف المجلس من رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة في البلدين، ويتولى رسم سياسات التعاون والإشراف على تنفيذها.

وبحسب مصدر رسمي لبناني، فإن عمل المجلس كان مجمّداً منذ اندلاع الحرب السورية، التزاماً بقرارات جامعة الدول العربية، وأن قرار التعليق الأخير لم يُبلَّغ به أمينه العام نصري خوري مسبقاً، نظراً لانقطاع التواصل بين البلدين منذ سنوات.

ويشير الخبير القانوني والدستوري الدكتور سعيد مالك إلى أن هذه الخطوة تمهّد لإبطال «معاهدة الأخوّة والتعاون»، باعتبارها فُرضت على لبنان في ظل الوصاية السورية، مشدداً على أن تعليق عمل المجلس يفتح الباب أمام إعادة النظر في مجمل الاتفاقيات الثنائية بما يضمن احترام سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني.

ويُنظر إلى هذا التطور كمرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية – السورية، قد تؤسس لإرساء توازن سياسي ودبلوماسي بعد عقود من الهيمنة السورية على لبنان.

المصدر: بولا أسطيح – جريدة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top