دعم أميركي ـ فرنسي مزدوج للبنان: مؤتمران قبل نهاية العام ورسالة ثقة بعهد عون

تلقّى لبنان جرعة دعم مزدوجة من الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث أكّد الأخير عزمه على عقد مؤتمرين لدعم الجيش اللبناني وإعادة إعمار البلاد قبل نهاية العام الجاري.

وجاء ذلك بعد تصريح رئيس الجمهورية جوزيف عون، قبيل انعقاد مؤتمر السلام في شرم الشيخ، الذي شدّد فيه على أنّ لبنان لا يمكن أن يكون خارج التسويات الجارية في المنطقة، مذكّراً باتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل الذي تمّ برعاية أميركية، قائلاً: «ما الذي يمنع أن يتكرّر الأمر نفسه لإيجاد حلول للمشاكل العالقة؟».

في المقابل، أعلن ترامب خلال كلمة ألقاها أمام الكنيست الإسرائيلي: «ندعم الرئيس اللبناني في مهمّته لنزع سلاح حزب الله وبناء دولة مزدهرة».

أما ماكرون، فجدّد في رسالة وجّهها إلى عون، التزام فرنسا دعم لبنان من خلال مؤتمرين؛ الأوّل لدعم الجيش اللبناني والقوات المسلّحة، والثاني للنهوض بالبلاد وإعادة الإعمار، مؤكّداً على الصداقة المتينة بين البلدين ودعم باريس الدائم لبيروت، ومثمّناً تجديد مجلس الأمن لولاية قوات اليونيفيل.

مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية رأت أنّ هذا الدعم الأميركي والفرنسي يشكّل «دليل ثقة بلبنان ورئيسه»، ودعت إلى ترجمة هذا الدعم عبر الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. كما أكّدت المصادر أنّ الأولوية اليوم هي لتطبيق اتفاق نوفمبر قبل الانتقال إلى أي مفاوضات جديدة، مشدّدة على أنّ «المفاوضات المباشرة غير مطروحة حالياً».

وفي الداخل، لاقت مواقف الرئيس عون ترحيباً من قوى سياسية عدّة، أبرزها «الكتائب اللبنانية» و«القوات اللبنانية»، اللتان اعتبرتا أنّ فتح باب التفاوض ينسجم مع التحوّلات الإقليمية ويمهّد لقيام دولة فعلية قائمة على الشرعية الدولية والحوار

كارولين عاكوم – صحيفة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top