
عكست الأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع المشترك بين الوفدين اللبناني والسوري، لمناقشة ملف الموقوفين السوريين في لبنان، تقدّمًا واضحًا في مسار التفاهمات القضائية بين الجانبين. اللقاء الذي جمع وزير العدل اللبناني عادل نصار بنظيره السوري مظهر الويس، انتهى إلى نتائج وُصفت بأنها «مشجعة»، وسط تأكيد الطرفين على رغبتهما في التوصل إلى اتفاق شامل ينظم التعاون القضائي بين البلدين.
وأكد مصدر قضائي لصحيفة «الأنباء» الإلكترونية أنّ «الأمور تتجه نحو الحلحلة والاتفاق، بعد مناقشة مسودة الاتفاقية القضائية الجديدة»، مشيرًا إلى «حرص الطرفين على إنجاح المساعي المشتركة».
في المقابل، طرح الوفد السوري خلال الاجتماع قضية الفارين من العدالة السورية، ولا سيّما بعض الضباط التابعين للنظام السابق، الذين يُعتقد أنهم يقيمون في لبنان. ووفق مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي، فإنّ معلومات وردت تفيد بأن ضباطًا من نظام الأسد السابق لجأوا إلى لبنان ويقومون بـ«أدوار أمنية مشبوهة» في العاصمة بيروت.
وتضيف المصادر أن أربعة ضباط رفيعي المستوى من النظام السابق، معروفون بـ«سوء سمعتهم» نتيجة الانتهاكات التي ارتكبوها بحق معارضين سوريين ولبنانيين، يعيشون في لبنان بعلم وموافقة من جهاز الأمن العام اللبناني، ويمارسون نشاطات أمنية مثيرة للقلق. وتطرح هذه المعطيات سؤالًا أساسيًا: لماذا سُمح لهؤلاء بالدخول إلى لبنان؟ ولماذا لم تصدر بحقهم مذكرات توقيف من السلطات السورية الجديدة تمهيدًا للتعامل معهم قضائيًا؟
صحيفة الأنباء الإلكترونية
