
تتّجه منطقة الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة عقب اتفاق شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل، الذي تمّ برعاية مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبحضور ممثّلين عن عشرين دولة. ورغم دخول الاتفاق حيّز التنفيذ منذ مطلع الأسبوع، فإنّ تطبيق بنوده لا يزال متعثراً، إذ تشير مصادر متابعة لـ«الأنباء الإلكترونية» إلى أنّ العقدة الأساسية تكمن في تسليم جثامين الرهائن الذين قضوا جراء القصف الإسرائيلي العنيف، وسط دمار واسع يعقّد عمليات البحث.
وفيما تلوّح إسرائيل بالعودة إلى التصعيد العسكري ضد غزة، أعادت الإدارة الأميركية التأكيد على ضرورة التزام حماس ببنود الاتفاق، بما في ذلك الانسحاب من القطاع وتسليم السلاح، تمهيداً لانتشار القوة الدولية المقرّر أن تباشر مهامها مطلع الشهر المقبل.
أما في لبنان، فتتركّز الأنظار على كيفية تعاطي الدولة مع المتغيّرات الإقليمية، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من النقاط الحدودية، ووجود أطراف داخليين يمتلكون السلاح خارج إطار الدولة. وتشير مصادر مطّلعة إلى أنّ الرئيس جوزف عون وضع الكرة في ملعب الدول المشاركة في اتفاق شرم الشيخ، داعياً إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية كمدخل لأي مفاوضات جديدة على غرار تلك التي جرت سابقاً حول وقف إطلاق النار وترسيم الحدود البحرية.
وتلفت المصادر إلى مفارقة في الموقف الأميركي، إذ تمنح واشنطن لحماس فترة انتقالية لإعادة ترتيب الوضع الأمني في غزة، بينما تطالب لبنان بنزع سلاح حزب الله فوراً كشرط لأي دعم مالي أو عسكري. وتشير إلى أن المجتمع الدولي يدرك حساسية الوضع اللبناني وتعقيداته الطائفية، ما يجعل أي محاولة لفرض حلول بالقوة خطوة محفوفة بالمخاطر.
كما تترقّب الأوساط السياسية وصول السفير الأميركي الجديد، اللبناني الأصل ميشال عيسى، إلى بيروت، وسط وعود بتكثيف الدعم للبنان، في موازاة استعداد فرنسا لعقد مؤتمرين دوليين لدعم الاقتصاد والجيش قبل نهاية العام. وترى المصادر أنّ انسحاب إسرائيل من الجنوب يشكّل شرطاً أساسياً لترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة واستعادة السيادة الكاملة.
المصدر: الأنباء الإلكترونية
