
تأتي زيارة اليوم لرئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا في سياق سعيهما إلى توحيد الموقف الرسمي واستشراف التطورات الإقليمية، خصوصاً بعد الغارات الأخيرة في الجنوب، مع التركيز على ضرورة الاستفادة من الفرص التاريخية، لا سيما بعد توقيع اتفاق غزة.
وحسب معلومات حصلت عليها صحيفة نداء الوطن، ستتناول المباحثات جميع الملفات الأساسية، بما فيها نتائج المحادثات السرية التي أجراها سلام في باريس مع مسؤولين فرنسيين ودوليين وعرب، إضافة إلى الاستعدادات اللبنانية لمرحلة ما بعد اتفاق غزة وقمة شرم الشيخ للسلام، وكيفية الاستفادة من الجو الدولي الجديد بعد إعلان الرئيس عون الاستعداد للتفاوض وفق صيغة الترسيم البحري. كما سيحضر ملف الانتخابات النيابية والتشاور حول جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة.
وأوضحت المصادر أن اللقاء سيقتصر على عون وسلام فقط، ولن يشمل رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع الإشارة إلى استمرار التواصل المستقل بين بعبدا – عين التينة – السراي.
أما العلاقة مع حزب الله، فتبين المعلومات أنها اقتصرت مؤخراً على زيارة النائب محمد رعد إلى بعبدا، ولم تُسجَّل محادثات إضافية بشأن ملف السلاح، وسط تصلب مواقف الحزب ورفضه تقديم تنازلات.
في هذا السياق، تشير المصادر إلى أن توقيع اتفاق غزة وضع حزب الله أمام خيارين: إما الدخول في تقاطعات تفاوضية لتسليم السلاح، أو إبقاء لبنان رهينة خطاب يعوق الإصلاح وإعادة الإعمار، بما يعني أن تحقيق السيادة الكاملة وحصر السلاح بيد الدولة يظل شرطاً أساسياً لأي تقدم على صعيد الإصلاح أو الدعم الدولي
