حزب الله خارج طليعة العلاقات اللبنانية–السورية بعد الانقلاب على الأسد

لم يكن تطوّر العلاقات بين لبنان وسوريا، بعد زيارة وزير الخارجية السوري غازي الشيباني إلى بيروت، مريحًا لحزب الله، الذي ما يزال تحت صدمة سقوط حليفه نظام بشار الأسد أمام الطاقم الحاكم الجديد في سوريا. فقد انسحب الحزب بالكامل من الأراضي السورية، تاركًا خلفه قواعده العسكرية ومخازن السلاح الإيرانية والمراكز الدينية والأتباع الذين جندهم منذ العام 2012 لمناصرة نظام الأسد ضد المعارضة.

رغم صمت الحزب تجاه انفتاح الدولة اللبنانية على السلطة الجديدة في سوريا، إلا أنه لا يستطيع الاعتراض على إقامة علاقات رسمية بين بيروت ودمشق بسبب تشابك المصالح بين البلدين، خصوصًا في المناطق الحدودية الشرقية المتداخلة.

ومع الاعتراف العربي والدعم الدولي، لا سيما من الولايات المتحدة، وتقديم المساعدات المالية للسلطة السورية الجديدة، فوجئت روسيا وإيران وحزب الله بسرعة الانفتاح على دمشق، قبل مرور عام على الانقلاب ضد نظام الأسد، ما أظهر تجاوزًا للمصالح السابقة للنظام الإيراني وحلفائه.

وكشفت زيارة الشيباني إلى لبنان، واستثناء المسؤولين الشيعة من لقاءاته الرسمية، استمرار تداعيات إخراج حزب الله وإيران من سوريا، خصوصًا مع استمرار الموقف الإيراني النقدي للسلطة الجديدة واتهامها بالولاء للغرب، ما يضع الحزب في موقف الانتظار قبل اتخاذ أي تحرك سياسي مماثل

المصدر: المعروف الداعوق، جريدة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top