متى يعلن “الحريري” عن قراره “الانتخابي” النهائي ؟

العقرب- ديمقراطيا نيوز

بدأ الحراك الإنتخابي يأخذ منحًا تصاعديًا مع تزايد احتمال اجراء الإنتخابات النيابية في موعدها الدستوري -خصوصًا- في ظلّ اشاعة الرؤساء الثلاثة أجواءًا توحي برفضهم أي حجة لتأجيل الإستحقاق الإنتخابي تحت أي ظرف من الظروف.
لكن المشكلة ان المُعطى الانتخابي لا يتعلق فقط بالقرار الداخلي اللبناني بل هو رهن التطورات الأمنية التي قد تأخذ بُعدًا سلبيًا من الجهة الإسرائيلية تماشيًا مع الإصرار الدولي على نزع سلاح “حزب الله” بشكل كامل جنوب وشمال الليطاني، ما يتيح للعدو الإسرائيلي الذريعة للإنتقال من العمليات المحدودة التي يقوم بها حاليًا، الى ضربات أوسع أو حتى حرب جديدة لنزع سلاح الحزب وتفكيك ترسانته العسكرية بالقوة!..

ما يعني وفق هذا السيناريو، استحالة اجراء الإنتخابات النيابية بموعدها في ما لوّ امتدت نيران المعارك والمواجهات على مساحات واسعة من الجغرافية اللبنانية!..

مع ذلك، لا يبدو ان تردد الكثير من المرشحين عن اطلاق مواقفهم السياسية والكشف عن ملامح تحالفاتهم الإنتخابية ناجم عن متابعة التطورات الأمنية، بل عامل داخلي مهم يقف بالمرصاد أمام أي محاولة منهم لتكثيف نشاطهم الإنتخابي والشعبي او الاعلان عن مؤشرات تتعلق بخريطة تحالفاتهم السياسية والإنتخابية..
فالجميع ينتظر على أحرّ من الجمر موقف الرئيس سعد الحريري ومعه “تيار المستقبل” من الإستحقاق النيابيّ سلبًا أم ايجابًا من الشمال وصولا الى الجنوب والبقاع مرورًا بالعاصمة بيروت.
ولا يبدو ان أحدًا من المرشحين في أغلبية الدوائر التي يطغى عليها الشعور “المستقبليّ” مستعد للاعلان عن اي خطوات او تحركات انتخابية قبل الإطمئنان الى موقف سعد الحريري النهائي ليُبنى على الشيء مقتضاه!..

لكن معضلة هؤلاء تكمن بأن الرئيس الحريري وفق مصادر “ديمقراطيا نيوز” غير مستعجل لإعلان موقفه النهائي، لعدة عوامل أبرزها اطمئنانه الأكيد بحتمية اجراء الإنتخابات النيابية في شهر أيار القادم!..
ما يعني ان الوقت لا يزال متاحًا أمام الحريري للتفكير مليًّا قبل الإقدام على اعلان موقفه بشكل علنيّ ورسميّ، بإعتبار ان هذا الموقف وفق كل الإحتمالات سيكون له تداعيات وانعكاسات ليس فقط على مستوى الحراك الإنتخابي ونتائجه، ولكن أيضًا على صعيد المشهدية السياسية الداخلية بشكل عام.. فلما الإستعجال ؟؟..

وبحسب المعلومات التي حصل عليها “ديمقراطيا نيوز” فإن مثل هكذا قرار يحتاج لمزيد من الوقت والتشاور وهو ما يقوم به الرئيس الحريري ومعه قيادة التيار.
وحين تسأل عن السقف الزمني لإعلان القرار، توحي الإجابات بمجملها الى ان الوقت مُتاح لنهاية العام الجاري وبداية العام المقبل!..

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top