اليونيفيل تحيي الذكرى الـ80 لتأسيس الأمم المتحدة باحتفال في الناقورة

أحيت قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) الذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، باحتفالٍ أقيم في المقر العام للبعثة في الناقورة، حضره وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ممثل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل اللواء حسان عودة، وقائد اليونيفيل الجنرال ديوداتو أبانيارا، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية والدينية، وضباط وموظفي البعثة.

تضمّن الاحتفال عرضًا عسكريًا للوحدات المشاركة، ورفع أعلام لبنان واليونيفيل والدول المساهمة في القوات، تلاه وضع أكاليل من الزهر على نصب شهداء اليونيفيل من قِبل الجنرال أبانيارا، الوزير رجي، وممثل قائد الجيش. كما منح أبانيارا دروعًا تقديرية لعدد من موظفي البعثة الذين أنهوا خدمتهم، وافتُتح معرض صور يوثّق دور قوات الطوارئ الدولية في مسيرة السلام حول العالم.

وفي كلمةٍ ألقاها رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال ديوداتو أبانيارا، قال:

“نجتمع اليوم تحت راية الأمم المتحدة الزرقاء لنحتفل بثمانين عامًا على تأسيس المنظمة، وخمسةٍ وعشرين عامًا على صدور القرار 1325 حول المرأة والسلام والأمن. هذه ليست مجرد مناسبتين زمنيتين، بل هما رسالة واحدة تؤكد أن السلام لا يتحقق بالجهود الفردية، بل بالعمل الجماعي، وأن الشمولية هي جوهر السلام الحقيقي.”

وأضاف:

“يمنحنا هذا اليوم فرصة للتأمل في ثمانية عقود من التقدم، وللتطلع بشجاعة نحو المستقبل والتحديات التي تواجه منظمتنا في عالمٍ سريع التغيّر. فقبل ثمانين عامًا، من قلب الدمار وُلد ميثاق الأمم المتحدة كفعل إيمان وشجاعة، وعدٍ بحماية الأجيال القادمة من ويلات الحروب.”

وتابع:

“في عالمٍ يعاني من الانقسام، تبقى الأمم المتحدة مساحةً جامعة للحوار بين الدول، وميثاقها لا يزال يخاطب ضمير الإنسانية رغم ما يواجهه من تحديات. واليوم، ومع تصاعد الأزمات من الفقر والجوع إلى تغيّر المناخ، لا خيار أمامنا سوى تعزيز التعاون الدولي وبناء الثقة من جديد.”

وأشار أبانيارا إلى أن “قصة الأمم المتحدة في لبنان، عبر اليونيفيل ووكالاتها، هي قصة واقعٍ يوميّ يُكتب بالتعاون مع الجيش اللبناني لتنفيذ القرار 1701 وتهيئة بيئةٍ ينمو فيها السلام.”

وختم قائلاً:

“السلام لا يُمنح بل يُبنى، بالحوار والشجاعة والإيمان بأن الوحدة أقوى من الانقسام. فميثاق الأمم المتحدة يبدأ بكلماتٍ خالدة: نحن الشعوب…، لتذكّرنا بأن السلام ليس امتياز الحكومات، بل حقّ الشعوب جميعًا.”

يُذكر أنّ احتفال هذا العام هو الأول منذ عامين، بعد أن حالت التوترات على طول الخط الأزرق العام الماضي دون إقامته

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top