
أعلن مكتب البلاط الملكي التايلاندي وفاة الملكة الأم سيريكيت عن عمر يناهز 93 عاماً، بعد أن أضفت بريقاً وأسلوباً راقياً على الحياة الملكية في تايلاند على مدى عقود.
وأكد المتحدث باسم الحكومة التايلاندية أن رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول ألغى رحلته لحضور قمة قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا، فيما من المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء صباح اليوم لمناقشة ترتيبات الجنازة.
وقد غابت الملكة الأم عن المشهد العام منذ إصابتها بجلطة دماغية في عام 2012. وكانت إلى جانب زوجها الملك بوميبون أدولياديغ، أطول ملوك تايلاند حكماً، الذي قضى 70 عاماً على العرش منذ عام 1946، وكسب الزوجان قلوب الشعب التايلاندي بأعمالهما الخيرية، وجذباه الانتباه العالمي خلال زياراتهما الرسمية للخارج.
وُلدت سيريكيت عام 1932، وهو العام الذي انتقلت فيه تايلاند من الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية، وكانت ابنة سفير تايلاند لدى فرنسا. أثناء دراستها للموسيقى واللغة في باريس، التقت بالملك بوميبون، واصفة لقائهما الأول في فيلم وثائقي للـBBC بأنه “كره من النظرة الأولى” قبل أن يتحول إلى حب، وتمت خطبتهما عام 1949 وتزوجا بعد عام، عندما كانت تبلغ 17 عاماً.
وتعاونت الملكة الأم سيريكيت مع مصمم الأزياء الفرنسي بيير بالمان لتقديم أزياء مصنوعة من الحرير التايلاندي، وعملت على دعم الحرف التقليدية وتنشيط صناعة الحرير في البلاد. كما رافقت الملك في زيارات متكررة إلى القرى النائية للترويج لمشاريع تنموية لصالح الفقراء، وتم تكريس يوم ميلادها الموافق 12 آب كيوم عيد الأم وعطلة وطنية في تايلاند منذ عام 1976.
وخلفت الملكة الأم سيريكيت ابنها الملك ماها فاجيرالونكورن (راما العاشر)، الذي تولى العرش بعد وفاة الملك بوميبون في 2016، إلى جانب ثلاث بنات، لتظل رمزاً للأناقة والخدمة الملكية التي امتدت لأكثر من أربعة عقود
