
اطلعت الموفدة الأميركية إلى لبنان وإسرائيل مورغان أورتاغوس، الأحد، على «جهود الجيش الإسرائيلي الدفاعية والهجومية في المنطقة الحدودية مع لبنان»، وعلى «أنشطة حزب الله»، وذلك عشية وصولها إلى بيروت للمشاركة في اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار (الميكانيزم).
وجاءت زيارة أورتاغوس بالتزامن مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته في الجنوب خلال الأيام الثلاثة الماضية، ما رفع عدد المستهدفين من عناصر «حزب الله» إلى 365 شخصًا منذ 26 تشرين الثاني الماضي، بحسب ما نقلت مصادر إسرائيلية.
ومن المقرر أن تصل أورتاغوس إلى بيروت قادمة من تل أبيب، للمشاركة في اجتماع اللجنة الخماسية الموكلة بمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والمزمع عقده الأربعاء المقبل، من دون تسجيل أي لقاءات رسمية لها مع المسؤولين اللبنانيين حتى الآن، وفق ما أفادت به مصادر لصحيفة الشرق الأوسط.
وفي موازاة ذلك، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته قائلًا إن «إسرائيل لا تحتاج إلى إذن من أحد لضرب أهداف في غزة أو لبنان».
كما أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جولة على الحدود اللبنانية برفقة أورتاغوس، والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هكابي، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، وقائد القيادة الشمالية رافي ميلو، إضافة إلى ممثلين عن القيادة المركزية الأميركية ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي.
ووفق بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية، اطّلع كاتس وأورتاغوس خلال الجولة على «أنشطة حزب الله ومحاولاته لإعادة بناء بنيته العسكرية في لبنان»، واستمعا إلى عرض ميداني حول «جهود الجيش الإسرائيلي الدفاعية والهجومية»، بما في ذلك «القضاء على عنصرين من حزب الله خلال الزيارة».
وشكر كاتس في ختام الجولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمبعوثة أورتاغوس على دعمهما، مؤكدًا أن «إسرائيل ستواصل حماية حدودها الشمالية ضد أي تهديد».
في المقابل، ردّ رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد على الضغوط الدولية المطالبة بنزع سلاح «حزب الله»، معتبرًا أن «أمن لبنان لا يتحقق بتلبية شروط العدو، بل بإجباره على وقف اعتداءاته». وشدّد على أن «من يحمّل المقاومة مسؤولية الاعتداءات يجهل طبيعة العدوان أو يراهن خطأً على حماية دولية وهمية للبنان».
وتستبق تل أبيب اجتماع لجنة «الميكانيزم» بتكثيف عملياتها ضد «حزب الله»، إذ أسفرت منذ الخميس الماضي عن مقتل 11 شخصًا، بينهم ثمانية عناصر من الحزب، لترتفع حصيلة الاستهدافات إلى أكثر من 365 عملية خلال 11 شهرًا، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 25 تشرين الثاني 2024، وفق صحيفة معاريف الإسرائيلية.
المصدر: نذير رضا – صحيفة الشرق الأوسط
