
يعيش لبنان حالة من الترقّب الحذر خشية أي قرار إسرائيلي باستئناف حرب أوسع عليه، في ظل أجواء توحي بأنّ التصعيد قد يكون وشيكاً، وفق ما أكّد مصدر مراقب لصحيفة الأنباء الإلكترونية.
وأوضح المصدر أنّ المشهد يتكوّن من ثلاثة عناصر أساسية:
أولها، الضغوط الأميركية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للعدول عن قراره بضمّ الضفة الغربية وعدم إفشال اتفاق وقف الحرب في غزة، ما يدفعه – بحسب المصدر – إلى البحث عن “متنفس داخلي” عبر التصعيد باتجاه لبنان.
أما العنصر الثاني، فهو الجولة الميدانية التي قامت بها نائبة الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس على الحدود اللبنانية برفقة وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس، قبل زيارتها إلى بيروت.
في حين يتمثل العنصر الثالث في الزيارة الاستثنائية التي قام بها رئيس المخابرات المصرية إلى لبنان، حيث التقى الرؤساء الثلاثة حاملاً رسالة تحذيرية للدولة اللبنانية، خصوصاً بعد لقائه الأخير مع نتنياهو.
وأضاف المصدر أنّ الجانب المصري يسعى للاستفادة من أجواء اتفاق غزة وقمة شرم الشيخ لتوسيعها لتشمل لبنان، رغم أنّ بيروت لم تُدعَ إلى القمة. وأكد أنّ القاهرة، المعنية بملفي لبنان وغزة، رصدت مؤشرات إسرائيلية “غير سليمة” تجاه لبنان، وتحاول عبر التحذيرات استباق أي تصعيد، بعد حصولها على ضوء أخضر أميركي.
وفي المقابل، أشارت الأجواء الخارجية إلى وجود تقاعس في ملف سلاح “حزب الله”، وعجز الدولة اللبنانية عن تنفيذ قراراتها خشية انزلاق الأوضاع إلى صدامات داخلية قد تؤدي إلى حرب أهلية.
كما أوضحت مصادر مطّلعة أنّ الدعوة إلى التفاوض غير المباشر مع إسرائيل لم تكن لتُطرح لولا إشارة من “حزب الله” إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي ترك هذه المرة مهمة التفاوض لرئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية، بخلاف دوره في ملف ترسيم الحدود البحرية.
وخلصت المصادر إلى أنّ الحزب يعتمد سياسة “الهروب إلى الأمام” لتأجيل تنفيذ الاتفاقات، بانتظار تبلور المشهد الإقليمي وتحديد اتجاه التفاوض المقبل بين طهران وواشنطن، ما يجعل لبنان في وضع معلق وغير مريح.
المصدر: الأنباء الإلكترونية
