
كشف مصدران لوكالة رويترز أنّ الجيش اللبناني قام بتفجير عدد كبير من مخازن أسلحة “حزب الله”، حتى نفدت لديه المتفجرات، في وقت يسابق فيه الزمن للوفاء بمهلة نهاية العام الحالي لحصر السلاح بيد الدولة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأوضح المصدران، أحدهما أمني والآخر مسؤول لبناني، أنّ نقص المتفجرات لم يمنع الجيش من تكثيف مهام التفتيش للبحث عن أسلحة مخبأة في الجنوب قرب الحدود الإسرائيلية. وأشاروا إلى أنّه كان من المستحيل تصور قيام الجيش بهذه المهمة قبل عدة سنوات، حين كانت قوة “حزب الله” في ذروتها، وحتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار كان هناك تشكيك في قدرة الجيش على التحرك بهذا الشكل.
وأضاف المصدرون أن الجيش يكتفي حاليًا بإغلاق المواقع التي يعثر عليها بدل تدميرها لحين وصول دفعات أميركية من المتفجرات والمعدات العسكرية. وأفادوا بأن عمليات التفتيش في أيلول أسفرت عن العثور على 9 مخابئ أسلحة جديدة، إضافة إلى إغلاق عشرات الأنفاق التي كان يستخدمها الحزب، مع تجنيد المزيد من الجنود للانتشار في الجنوب.
غير أنّ التقدم في بقية أنحاء لبنان يظل غير مؤكد بنفس القدر، إذ قال مسؤول لبناني قريب من “حزب الله” ومصدران أمنيان لـرويترز إن الجيش يسعى لتجنب تصعيد التوتر وكسب الوقت للسياسيين للتوصل إلى توافق حول ترسانة الحزب في مناطق أخرى من البلاد. ولم ينشر الجيش أي صور لعمليات تدمير المخازن ولم يعلن أن الأسلحة تعود للحزب.
وأشار المصدرون إلى أن أي تحرك شمالًا أو شرقًا بدون توافق سياسي قد يؤدي إلى مواجهة مع مقاتلي “حزب الله” أو احتجاجات في الشوارع بين الشيعة الذين لا يزال الحزب يحظى بشعبية بينهم.
وأكد المكتب الإعلامي للحزب أنّ الجيش اللبناني مسؤول بالكامل عن المنطقة جنوب نهر الليطاني، وأن أي جهود لنزع السلاح شمال النهر ستتطلب توافقًا سياسيًا. وأوضح مسؤول لبناني مقرب من الحزب أنّ “الباقي يعتمد على التسوية السياسية التي لم تتحقق بعد، والجيش يراهن على الوقت”.
ووفق المصادر الأمنية، الجيش لا يمتلك معلومات دقيقة عن مواقع مخازن الحزب ويعتمد على معلومات استخباراتية مقدمة من إسرائيل إلى لجنة وقف إطلاق النار (“الميكانيزم”). وعند العثور على مستودع، يحتفظ الجيش بالذخائر والمعدات التي تتوافق مع أسلحته، بينما يقوم بتدمير الصواريخ ومنصات الإطلاق وغيرها.
وأكد التقرير أنّ نقص المعلومات يصعّب على الجيش تقدير حجم الأسلحة ومواقعها بالضبط، بما في ذلك في البقاع الشرقي، كما أنّ بعض التقارير الإسرائيلية حول أسلحة شمال الليطاني اعتُبرت حساسة جدًا بحيث لا يمكن التحرك بشأنها دون توافق سياسي حول نزع السلاح هناك وطريقة تنفيذه
