زيارة مدير المخابرات المصرية إلى بيروت: وساطة لتسريع تنفيذ القرار 1701 وتفادي التصعيد

تتباين التقديرات حول هدف زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد إلى بيروت، في ظلّ الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، واستمرار تعثّر تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بين “حزب الله” وإسرائيل، رغم مرور نحو عام على التوصّل إليه. وتُرافق هذا التعثّر خروقات متكرّرة للقرار 1701 واعتداءات إسرائيلية متواصلة، إلى جانب تهديدات بتوسيع العمليات العسكرية إذا لم تُسرّع الدولة اللبنانية وتيرة نزع سلاح الحزب.

مصادر مطلعة أشارت إلى أنّ الموفد المصري وضع المسؤولين اللبنانيين في أجواء المفاوضات التي جرت لإنهاء حرب غزة بين حركة “حماس” وإسرائيل، لافتاً إلى انعكاساتها المحتملة على الساحة اللبنانية والمنطقة. كما شدّد على ضرورة الاستفادة من هذه التطورات لتسريع تنفيذ القرار الدولي وحصر السلاح بيد الدولة، تحسّباً لأي ردّ فعل إسرائيلي قد يؤدي إلى توسّع رقعة العدوان.

وتحدّثت تقارير عن أنّ اللواء رشاد نقل إلى المسؤولين اللبنانيين امتعاضاً أميركياً وإسرائيلياً من بطء الدولة في تنفيذ بنود وقف الأعمال العدائية، ملوّحاً بعقوبات أو تدابير غير معلنة قد تشمل الامتناع عن مساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً، فيما لوّحت إسرائيل بتوسيع دائرة استهدافها لتطال مواقع وقيادات ومستودعات أسلحة لم تُستهدف سابقاً.

كما أبدى رشاد، بحسب المصادر، استعداد مصر لتكرار تجربتها في استضافة المفاوضات الشاقة بين “حماس” وإسرائيل، من خلال رعاية حوار لبناني – إسرائيلي غير مباشر في القاهرة، ضمن صيغة يتم الاتفاق عليها مسبقاً، مؤكداً التزام بلاده بتوفير كلّ التسهيلات اللازمة لإنجاح أي مسار يهدف إلى معالجة الملفات العالقة بين الطرفين.

ورغم غياب التأكيد الرسمي من أي جهة لبنانية أو عربية حول مضمون ما حمله الموفد المصري، يبقى المؤكّد هو استعداد القاهرة لمساندة لبنان في مواجهة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي ومساعدته على استعادة الاستقرار والسيادة الكاملة على أراضيه.

المصدر:

معروف الداعوق – اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top