
عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان لدرس مشروع موازنة عام 2026، بحضور وزير المال ياسين جابر وعدد من النواب، إلى جانب مديرة الموازنة كارول أبي خليل.
وفي ختام الجلسة، أعلن كنعان أنّ اللجنة أنهت النقاش العام في مشروع الموازنة، على أن تبدأ في الجلسة المقبلة بدراسة فذلكة الموازنة والمواد القانونية. وأوضح أنّ النقاش مع وزير المال تناول مجموعة من الملفات، أبرزها المحادثات الجارية مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أنّ “التفاوض مستمر، مع بقاء بعض النقاط قيد البحث، خصوصاً تلك المتعلّقة بالمصارف والمودعين”.
وأكد كنعان أنّ لجنة المال والموازنة متمسكة بـ”الثوابت الوطنية في ما خصّ الودائع المشروعة القانونية التي يجب عدم المساس بها”، داعياً إلى أن تتحمّل الجهات المسؤولة عن الانهيار – أي الدولة ومصرف لبنان والمصارف – كامل مسؤولياتها.
وأشار إلى وجود تقدّم في المباحثات مع البنك الدولي، لافتاً إلى زيارة مرتقبة لمسؤوليه إلى لبنان الأسبوع المقبل، في إطار نية إقراض لبنان قروضاً تمتد إلى ثلاثين عاماً لتمويل مشاريع في مجالات الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، مؤكداً أنّ هذه المشاريع تتطلّب تشريعات واتفاقيات جديدة.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات، قال كنعان إنّ الإصلاحين الضريبي والجمركي يشكّلان محوراً أساسياً في النقاش، لكنه شدّد على أنّ “الإصلاح الضريبي لا يمكن أن يُختزل بزيادة الضرائب لسدّ العجز”، معلناً رفض اللجنة “فرض أي رسوم أو ضرائب جديدة من دون دراستها ضمن مشاريع واضحة تُناقَش في مجلس النواب بما يحقق مصلحة المجتمع”.
أما في ما يخص القطاع العام، فدعا كنعان إلى مقاربة “عادلة وموضوعية” لمسألة الرواتب، مشدداً على ضرورة إدخال المساعدات الاجتماعية في أساس الراتب، مؤكداً أنّ الوزير أبدى استعداداً جدياً لمناقشة حلول عملية.
وفي سياق متصل، أشار كنعان إلى أنّ اللجنة تابعت أيضاً ملفات الأملاك البحرية والإجراءات الأخيرة لمصرف لبنان، معلناً عن جلسة مرتقبة مع حاكم المصرف المركزي لعرض الواقعين المالي والنقدي ومتابعتهما.
وختم بالقول: “بعد تسلّم فذلكة الموازنة، ستبدأ اللجنة بدراستها تمهيداً للانتقال إلى البحث التفصيلي في مواد قانون الموازنة”
