انقسام حكومي حول قانون الانتخاب… وعون وسلام يتدخلان لتفادي انفجار سياسي

كاد الخلاف حول التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب الذي ستجري على أساسه الانتخابات النيابية في الربيع المقبل أن يفجّر انقساماً حاداً داخل مجلس الوزراء، لولا تدخّل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لاحتواء التوتر بين الوزراء.

فقد تمسّك وزراء “الثنائي” بإجراء الانتخابات وفق القانون الحالي، فيما أصرّ وزراء “القوات اللبنانية” و“الكتائب” على مناقشة الاقتراح الذي تقدّم به وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والذي يقضي بشطب المادتين 112 و122 من القانون للسماح للبنانيين في الاغتراب بالاقتراع في أماكن إقامتهم بحسب قيودهم الأصلية.

وبحسب مصادر وزارية، فإن تدخل سلام في الوقت المناسب حال دون انسحاب ممثلي “القوات” و“الكتائب” من الجلسة، بعد تلويح “الثنائي” بالمغادرة إذا لم يُعتمد القانون النافذ. وقرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية لإعداد مجموعة اقتراحات تُطرح في الجلسة المقبلة سعياً للتوافق عليها، وسط إصرار رئاسي على إجراء الانتخابات في موعدها وضمان حق المغتربين في المشاركة.

وكشفت المصادر أن النقاشات داخل الجلسة اتّسمت بحدة غير مسبوقة، دفعت أحد وزراء “القوات” للاعتذار من رئيس الحكومة. ورأت أن التعاون بين عون وسلام أنقذ الجلسة من الانفجار، ولو مؤقتاً، بانتظار ما ستؤول إليه مناقشات اللجنة الوزارية.

وتشير المعطيات إلى أن استحداث الدائرة الانتخابية الـ16 المخصصة للمغتربين لا يزال موضع خلاف، في ظل تعذّر إصدار المراسيم التطبيقية دون تشريع نيابي، ما يرجّح استبعادها من المقترحات النهائية.

وترى المصادر أن الانقسام الذي عطّل الجلسات التشريعية انتقل إلى مجلس الوزراء، ما يضع الحكومة أمام خيارين: إما التوافق على قانون يضمن إجراء الانتخابات في موعدها، أو الانزلاق إلى أزمة سياسية جديدة تهدد الاستحقاق برمّته.

ورغم تمسّك “الثنائي الشيعي” بالقانون الحالي، إلا أنه لا يغلق الباب أمام تسوية تتيح اقتراع المغتربين من دون تمثيلهم بستة مقاعد مخصصة، بحجة “عدم تكافؤ الفرص” ومخاوف من الملاحقات والعقوبات التي قد تطال أنصاره في بعض الدول.

ويؤكد مصدر وزاري أن رئيسي الجمهورية والحكومة، ومعهما رئيس مجلس النواب نبيه بري، متفقون على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، باعتبارها محطة أساسية لإعادة تكوين السلطة وتجديد الحياة السياسية في البلاد

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top