
أكد النائب طوني فرنجية أنّ لبنان يعيش مرحلة دقيقة من تاريخه في ظل استمرار القصف على الجنوب ومحاولات البعض عبر “الغرف السوداء” الدفع نحو التقسيم، مشددًا على أنّ أي حديث تقسيمي هو مضيعة للوقت ولحياة اللبنانيين، لأن خلاص الوطن لا يكون إلا بوحدته.
وخلال لقاء مع محامي تيار المرده في طرابلس، بحضور المرشح لمركز نقيب المحامين مروان ضاهر وعدد من أعضاء مجلس النقابة وشخصيات نقابية، قال فرنجية إنّ المعركة اليوم هي “معركة الانفتاح والاعتدال في وجه التطرف والانعزال”، معتبرًا أنّ العدالة والاقتصاد والمؤسسات والشباب هم ركائز قيام لبنان الحقيقي، لا المزايدات السياسية والطائفية. وتساءل: “هل يُعقل أن تتحوّل قضايانا إلى معارك طائفية كما حصل في صخرة الروشة وتنورين؟”.
وتابع: “السؤال اليوم هو أيّ لبنان نريد؟ هل نريد لبنان الضعيف والمنقسم، أم لبنان المنفتح المعتدل الواحد والمزدهر؟”.
وفي معرض تعليقه على الجدل حول اقتراع المغتربين، رأى فرنجية أنّ بعض الأحزاب التي ساهمت في تهجير اللبنانيين تحاول اليوم استغلالهم انتخابياً “متناسية أموالهم المنهوبة”، معتمدين سياسة “إلهاء الناس لإبقاء البلد ضعيفاً ومنقسماً”. وسأل: “هل تقدّمت أي كتلة استفادت من أصوات المغتربين بقانون أو مساءلة لاستعادة أموال المودعين؟”.
أما بشأن انتخابات نقابة المحامين في طرابلس، فشدّد فرنجية على أن معركتهم “هي معركة انفتاح وعيش واحد”، مؤكداً ضرورة التعاون بين المرده وتيار المستقبل وتيار الكرامة لأن “المعركة في لبنان والمنطقة اليوم بين من يريد الاعتدال والنمو والعدالة، ومن يسعى لإعادتنا إلى عصور الانغلاق والتقاتل المذهبي”.
وختم مؤكداً أنّ نقابة المحامين، في بيروت كما في طرابلس، تشكل إلى جانب القضاء أحد جناحي العدالة، وقال: “بحماية العدالة والمحاسبة تُصان الكرامة وتقوم الأوطان، أما بغيابهما فتسقط القيم والمجتمعات”
