انفراجٌ حذر في ملفّ هانيبال القذافي… و«ثغرة» تؤجّل الإفراج النهائي

لم تُترجم بعد نتائج الزيارة الليبية الرسمية الناجحة إلى بيروت بخطوات قضائية ملموسة تؤدي إلى الإفراج الفوري عن هانيبال القذافي، إذ لا يزال القرار بانتظار المحقق العدلي في قضية اختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه، القاضي زاهر حمادة، الذي يُتوقّع أن يُصدر خلال الأيام المقبلة قراره بتخفيض الكفالة المالية أو إلغائها، ورفع قرار منع السفر عن القذافي الابن، ريثما تُعالج «ثغرة» قضائية عالقة.

ووفق معلومات خاصة بـ«الشرق الأوسط»، فإن الملف الذي سلّمه الوفد الليبي للبنان حول قضية الإمام الصدر «غير مكتمل ويخلو من معطيات حاسمة تكشف مصير الصدر ورفيقيه الذين فُقدوا في ليبيا منذ 31 آب 1987».

الزيارة الليبية فتحت صفحة جديدة من التعاون بين البلدين، إذ زوّد الجانب الليبي القضاء اللبناني بمحاضر التحقيقات التي أجراها في القضية، مقابل تجاوب بيروت في ملف هانيبال القذافي. وأوضح مصدر قضائي أن «النية المشتركة لدى الطرفين واضحة بإنهاء مرحلة التوتر السابقة وبدء تعاون فعلي»، لكنه أشار إلى أن «التحقيقات الليبية لا تزال بحاجة إلى استكمال للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

المصدر شدد على أن «لبنان ينتظر من طرابلس المساعدة الجدية لتحديد مكان احتجاز الإمام الصدر ورفيقيه»، مذكّراً باعتراف الحكومة الليبية الموحّدة بعد الثورة بأن النظام السابق هو المسؤول عن عملية الإخفاء، ما يعني أن «الجرم وقع على الأراضي الليبية، وبالتالي على السلطات الحالية واجب المساعدة في كشف ملابساته».

ورغم ما أشيع سابقاً عن زيارات قام بها المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى ليبيا لمتابعة الملف، نفت لجنة المتابعة الرسمية لقضية الإمام الصدر علمها بأي تكليف رسمي في هذا الإطار.

وفي بيان رسمي، أعلنت اللجنة أن الوفد الليبي، الذي يمثل الحكومة والقضاء الليبيين، سلّم القاضي حسن الشامي والمحقق العدلي القاضي زاهر حمادة نسخة من أوراق التحقيق التي أجرتها طرابلس، وهي الآن قيد التدقيق لتقييمها واتخاذ القرار المناسب. كما تم الاتفاق على اعتماد قناة اتصال مباشرة وسريعة بين مكتب النائب العام الليبي ومقرر لجنة المتابعة اللبنانية، لتفعيل التعاون واستكمال التحقيقات في ضوء مذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدين، والتي تتضمن إقراراً ليبياً رسمياً بمسؤولية نظام معمر القذافي عن الجريمة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top