
ُعقد اليوم جلسة شبه حاسمة لمجلس الوزراء، وسط ترقّب كبير واحتمالات مفتوحة على كل الاتجاهات. ووفق معلومات صحيفة نداء الوطن، يعمل رئيس الجمهورية جوزاف عون على صيغة تسوية تقوم على مبدأ «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم»، بحيث تحافظ على موقف الحكومة الداعي إلى انتخاب المغتربين من دون أن تُعتبر تحديًا لرئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله». وتشير المعلومات إلى أنّ نتائج هذه المساعي قد تتبلور قبل موعد الجلسة.
وتوضّح المصادر أنّ الاتصالات المكثفة بين بعبدا والسراي الحكومي وعين التينة والقوى السياسية تمحورت حول إيجاد مخرج لأزمة قانون الانتخاب وتفادي الوصول إلى الجلسة من دون اتفاق. أما السيناريو الذي يُبحث، فيقضي بدمج اقتراحي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» مع مشروع وزير الداخلية أحمد الحجار ضمن قانون معجّل مكرّر بمادة وحيدة، تُلغى بموجبها المادة 112 والبطاقة الممغنطة لصالح اعتماد رمز الـQR code، مع احتمال تمديد المهل إلى كانون الثاني المقبل. غير أنّ الحجار يتمسّك بمهلة أقصاها 20 أو 30 كانون الأول، تجنّبًا لتأجيل الاستحقاق الانتخابي.
أما اقتراح الوزير محمد حيدر القاضي القاضي بإلغاء النواب الستة في الخارج وحصر الاقتراع في الداخل، فسيوضع على جدول البحث، إذ تشير المعلومات إلى أنّ تجاهل طرحه قد يدفع الوزراء الشيعة إلى مقاطعة الجلسة.
وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يسير رئيس الحكومة نواف سلام بهذا المسار لضمان تمرير الجلسة بهدوء، رغم أن موقف وزراء «القوات اللبنانية» سيبقى حاسمًا، إذ لو لم يُجرَ تصويت فسيعلنون انسحابهم. كما أنّ فشل التسوية قد يدفع وزراء «الثنائي الشيعي» إلى الانسحاب أيضًا، في تكرار لمشهديتَي جلستي 5 و7 آب، من دون أن يصل الأمر إلى حدّ الاستقالة أو المقاطعة الكاملة لجلسات الحكومة.
المصدر: نداء الوطن
