
مع اقتراب الاستحقاق النيابي في لبنان عام 2026، تتكثّف المؤشرات التي تفيد بأنّ الدول الخليجية تتابع المشهد اللبناني عن قرب، وأنّ أيّ عودة عربية إلى بيروت لن تكون بلا شروط واضحة.
ووفق أوساط سياسية مطّلعة، فإن عواصم خليجية وجّهت رسائل حازمة تؤكد أن أي محاولة لتلميع شخصيات أو رجال أعمال ارتبطت أسماؤهم بتجارة المخدرات أو بتبييض الأموال، ستواجَه بفيتو مباشر.
تندرج هذه الرسائل ضمن الإطار الدولي الداعم للدولة اللبنانية في حربها ضد شبكات التهريب والتجارة غير الشرعية، لا سيما في منطقة البقاع، حيث تتداخل المصالح السياسية بالنفوذ الاقتصادي. وتشير المصادر إلى أن بعض رجال الأعمال الذين يخططون لخوض الانتخابات المقبلة باتوا تحت المراقبة الدبلوماسية والأمنية، وأنّ الدعم العربي للبنان سيكون مشروطاً بالإصلاح والشفافية، لا بالمجاملة السياسية.
وترى الأوساط نفسها أن الرسالة الخليجية تحمل بعداً سياسياً وأخلاقياً في آنٍ واحد، فالمطلوب من لبنان أن يقدّم وجوهاً نظيفة قادرة على إعادة الثقة، لا إعادة تدوير رموز راكموا ثرواتهم من مصادر مشبوهة. وتشدّد على أن العلاقات العربية – اللبنانية الجديدة لن تتحمّل مجدداً تجربة المال الفاسد في السياسة.
وفي ظلّ مساعي الدولة اللبنانية لاستعادة موقعها الإقليمي والدولي، تعتبر هذه الأوساط أن أي ترشيح أو دعم لشخصيات ملوّثة السمعة سيشكّل رسالة سلبية تتناقض مع الجهود الجارية لإعادة الثقة بلبنان ومؤسساته
