حزب الله يرفض التفاوض… ورئيس الجمهورية يدعو إلى مرحلة تفاوضية واقعية لحصر السلاح بيد الدولة

يطرح رفض «حزب الله» للتفاوض الذي اقترحه رئيس الجمهورية جوزاف عون، والرد عبر كتاب مفتوح رافض لما أسماه «جولات تفاوضية جديدة تخدم مصالح العدو الصهيوني»، علامات استفهام حول أهداف الحزب الحقيقية.

وتشير المعلومات إلى أن الحزب يسعى للوجود في صلب فريق التفاوض عبر شخصية موثوقة منه، بهدف فرض شروطه على الطاولة، وأهمها عدم المس بسلاحه، الذي لا يناقشه إلا ضمن حوار داخلي. كما يسعى الحزب للحصول على مكتسبات داخلية وضمانات إقليمية قبل الموافقة على أي شكل من أشكال التفاوض، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

في المقابل، بدأت معلومات رئاسية تشير إلى تحضير فريق تفاوضي جديد يضم شخصيات ذات خلفية سياسية ودبلوماسية، من بينها رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن بول سالم، تمهيداً لدخول لبنان في مرحلة تفاوضية لا مفر منها.

ويرى المراقبون أن موقف الرئيس عون من التفاوض ينبع من واقعية سياسية تفرضها الانهيارات المتتالية، وليس من ضعف، وأن التفاوض مع إسرائيل بات ضرورة وطنية لاستعادة الدولة قرارها وسيادتها وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، تمامًا كما حصل في اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، الذي ضمن للبنان كامل الحقوق السيادية في الموارد البحرية، بما فيها حقل قانا، وفتَح الطريق أمام التنقيب والاستخراج.

ويشير المتابعون إلى أن رفض التفاوض أو تأجيله قد يفوّت فرصًا ثمينة ويزيد كلفة لبنان الأمنية والاقتصادية، في حين أن التفاوض المنضبط والوطني قد يفتح آفاقًا غير مسبوقة تشمل:

  • استقرار الحدود وإعادة الثقة الدولية والاستثمارات الخارجية.
  • استغلال الغاز البحري وتطوير البنية التحتية.
  • إعادة تفعيل العلاقات الدولية واستعادة مصداقية لبنان كدولة مستقلة.
  • تحسين الثقة الدولية لتسهيل التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي.

ومن هنا، يواجه لبنان خيارين لا ثالث لهما: إما الاستمرار بسياسة الانتظار والعجز، أو الانخراط في تفاوض تقني وسيادي يتيح الفرصة لكسر الحلقة المفرغة والخروج من المجهول، في لحظة تاريخية حاسمة لا تتساهل مع التأجيل.

المصدر: جريدة “الأنباء” الإلكترونية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top