الحسن “بيّضها” وضاهر نقيبًا..”المستقبل” يحسم معركة “نقابة المحامين” في طرابلس بأصوات قياسية!..

العقرب – ديمقراطيا نيوز

قدّمت نقابة المحامين في طرابلس مشهدية ديمقراطية مشرّفة ومنافسة رياضية يجب ان تعمّم على باقي الإستحقاقات النقابية في كل لبنان.

نجح النقيب سامي الحسن ومعه مجلس النقابة في اخراج اليوم الإنتخابي الطويل بأبهى حلّة، رغم كل ما أثير من تخوّف قبل موعد الأحد الإنتخابي من حصول اشكالات أو تلاسن أو حتى تضارب بين المحامين نتيجة النفوس المشحونة عند كلا الطرفين المتنافسين.

لكن المتوقع لم يحصل، بل خرج المحامون في طرابلس وكل الشمال من عرسهم الإنتخابي بصورة أعطت نموذجًا يدرّس فكانت التحية واجبة لهم ولنقيبهم الحسن..

أما بالعودة الى مسار الإنتخابات ونتائجها فقد دلّت بما لا يدع من شك ان الناخب الأول في نقابة محامي طرابلس هو “تيار المستقبل” وبفارق كبير عن أقرب حزب او تيار سياسي فاعل في النقابة . لا بلّ استطاع التيار في هذه المعركة ان يحسم جدلية قوته بغض النظر عن عرّابه في انتخابات هذه النقابة -تحديدًا- الوزير و النائب السابق سمير الجسر الذي قرّر في هذه المعركة ان يستقل بقراره عن تياره السياسي “لأسباب نقابية” بدعم المرشح المنافس.. ما يعني ان الجسر كان عاملًا مساعدًا في انتصارات “المستقبل” بمعظم الإنتخابات السابقة وليس عاملًا بنيويًا في حسمها!..

في المقابل، هذا لا يعني ان سمير الجسر ابتعد عن خطه والتزامه السياسي، لكن الكل يعلم ان للجسر خصوصية معيّنة في عملية ممارسته للعمل النقابي يفضل المحافظة عليها حتى ولو جاءت نتائجها سلبية، وقيادة “المستقبل” تتفهم موقف الجسر، لكنها في نفس الوقت لا تحبّذه!..

كما برهنت مكينة “المستقبل” عن امكانية وقدرة في تأمين انتصار مرشحها الأساسي، وان تكون رافعة أساسية لحليفها مهما بلغ ضعفه تأكيدًا على التزامها بالتحالف، وهو ما ظهر أمس بشكل واضح في أرقام كل من النقيب الحالي مروان ضاهر ومرشح النائب فيصل كرامي على مركز العضوية نبهان حداد حيث أجمعت كل الآراء قبل ساعات من انطلاق العملية الإنتخابية بضعفه واحتمالية كبيرة لخسارته أمام منافسه زاهر مطرجي!!..

وشهدت هذه الإنتخابات خسارة قاسية للنائب أشرف ريفي -الذي كان رأس حربة في دعمه للمرشح شوقي ساسين- لم يكن يحتاجها ولو “اعلاميًا” -خصوصًا- ونحن على أبواب الإنتخابات النيابية.

في المقابل، سطع نجم النائب السابق هادي حبيش في هذا الإستحقاق بعد ان ظهر واضحًا بأنه كان عرّاب النقيب الناجح مروان ضاهر وخط دفاعه وهجومه الأول في هذه المعركة.
ويمكن القول ان حبيش استطاع بعد هذا الفوز ان يحجز لنفسه مكانًا مرموقًا ومتقدمًا في نادي “الناخب الأول” بنقابة المحامين. فهل سيكتفي حبيش بهذا الإنجاز النقابي أم سيبني عليه في طريقه لإستعادة مقعده النيابي؟!..

يبقى الوزير السابق رشيد درباس الذي يبدو ان كل محاولاته عبر اطلالاته “المصوّرة” التسويقية للمحامي شوقي ساسين لم تلق آذانًا صاغية عند زملائه فأتت النتائج بعكس المراد.

ثمة من يقول، ان المحامي شوقي ساسين رغم خسارته الإنتخابية الا أن هذا الأمر لا يبخس أو يقلّل من حقه وقدره، فهو سيبقى محاميًّا ورجل قانون من الطراز الرفيع، شخصية مثقفة وخلوقة ومقدّرة، وتبقى هذه المحطة تجربة في تاريخه القانونيّ الحافل خالفه الحظة فيها هذه المرة، لكن من يعلم فقد يحالفه في المرة المقبلة .. وهو على كل حال يستحق!..

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top