الإفراج عن هانيبال القذافي بعد 10 سنوات من التوقيف في لبنان

استعاد هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حريته بعد عشر سنوات من توقيفه في لبنان على خلفية اتهامه بـ«كتم معلومات» تتعلق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.

وجرى الإفراج عن هانيبال بعد ظهر الاثنين من سجن قوى الأمن الداخلي في الأشرفية – بيروت، بهدوء تام ومن دون أي تغطية إعلامية، لتجنّب أي حساسيات سياسية أو طائفية.

كفالة مالية بقيمة 893 ألف دولار

تم تنفيذ قرار إخلاء السبيل بعد أن سدّد وكلاء القذافي الكفالة المالية المحددة من قبل المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة، والتي بلغت 80 مليار ليرة لبنانية، أي ما يعادل نحو 893 ألف دولار أميركي، أودعت في صندوق تعاضد القضاة. وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أنّ الإفراج لا يعني إقفال الملف، إذ يبقى على القذافي المثول أمام المحقق العدلي أو المجلس العدلي عند استدعائه، فيما تمثل الكفالة ضمانة لحضوره.

وأشار المصدر إلى أنّ رفع قرار منع السفر يمنحه حرية مغادرة لبنان متى شاء، مضيفاً أنّ وجهته لم تُعرف بعد، لكنّ ليبيا ليست من بين الخيارات المطروحة.

من دون صخب إعلامي

حرص فريق الدفاع عن القذافي على إبقاء عملية الإفراج بعيدة عن الأضواء، تفادياً لتحويلها إلى مادة سياسية. وأكدت مصادر مطلعة أن القذافي لا يريد أن يُستغلّ الإفراج عنه في أي تجاذب داخلي أو خارجي.

انفتاح ليبي – لبناني

ويأتي الإفراج في سياق تحسّن العلاقات بين بيروت وطرابلس، بعد زيارة الوفد الليبي الرفيع إلى لبنان وتسليمه السلطات اللبنانية نسخة من التحقيقات الليبية في قضية اختفاء الإمام الصدر، التي تضمّنت إفادات لمسؤولين في نظام معمر القذافي وشهود عيان.

وأكد المصدر القضائي أن قضية الصدر «ستبقى أولوية لدى القضاء اللبناني»، مشيراً إلى أنّ الجانب الليبي قدّم ضمانات لمواصلة التعاون القضائي حتى كشف مصير الإمام ورفيقيه.

المصدر: يوسف دياب – الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top