زيارة الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت: اختبار جديّة الإصلاح وفرصة لعودة الانفتاح السعودي

تستعد بيروت لاستقبال الموفد السعودي المكلف بمتابعة الملف اللبناني، الأمير يزيد بن فرحان، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية مهمّة، وتشير إلى بداية مرحلة جديدة من الانفتاح السعودي على لبنان بعد سنوات من الفتور والحذر نتيجة ممارسات بعض القوى اللبنانية التي أضعفت الثقة العربية بقدرة لبنان على النهوض.

وكشف مصدر دبلوماسي لـ«نداء الوطن» أنّ الأمير بن فرحان سيصل غداً الأربعاء على رأس وفد كبير يضم 27 شخصية من مختلف القطاعات الاستثمارية والاقتصادية والتنموية والسياحية، في خطوة تعبّر عن جدية المملكة في التعامل مع الملف اللبناني من منظور عملي يركّز على الاستثمار في الفرص لا في الأوهام، وبما ينعكس إيجاباً على الشعب اللبناني.

الزيارة، التي تشمل لقاءات مع الرؤساء الثلاثة — جوزاف عون، نبيه بري، ونواف سلام — تأتي، بحسب المصدر، ترجمة مباشرة لتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي شدّد مراراً على أن دعم السعودية لأي دولة عربية يجب أن يقوم على أسس الشفافية والإصلاح وبناء المؤسسات، بعيداً عن المجاملات السياسية والعلاقات الشخصية.

ويرى المصدر أنّ وصول الوفد السعودي بهذا الحجم يشكّل اختباراً عملياً لمدى التزام الحكومة اللبنانية بالإصلاح الحقيقي، بعدما أظهرت السلطة الجديدة مؤشرات إيجابية في هذا الاتجاه. وأضاف أنّ المملكة عازمة على دعم لبنان، لكن وفق مبدأ «لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين»، أي أن المساعدات المقبلة ستكون مشروطة بآليات تضمن توجيهها نحو مشاريع إنتاجية وتنموية فعلية، لا نحو شبكات الزبائنية والمحاصصة التي أهدرت الدعم السابق.

وختم المصدر مؤكداً أنّ زيارة الأمير بن فرحان تمثّل محطة مفصلية في العلاقة بين بيروت والرياض، إذ ستقوم على شراكة ومتابعة لا على تبعية ومجاملة، وهي تحمل رسالتين واضحتين: دعم صادق للشعب اللبناني الساعي للنهوض، ودعوة حازمة للطبقة السياسية كي تُثبت بالأفعال أن لبنان الجديد يستحق فرصة جديدة.

المصدر: داوود رمال – نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top