
يصل يوم الجمعة إلى بيروت السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى لمباشرة مهامه الرسمية، في خطوة يُتوقع أن تُعيد تفعيل الدور الأميركي في متابعة الأهداف والمطالب الدولية المرتبطة بالملف اللبناني، خصوصًا بعد تعدّد الموفدين الأميركيين في الآونة الأخيرة وتداخل أدوارهم بين السفارة وموفدي واشنطن توماس باراك ومورغان أورتاغوس.
وذكرت مصادر ديبلوماسية لصحيفة “الأنباء” أنّ السفير الجديد، لبناني الأصل والمقرّب من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أمضى نحو نصف حياته في لبنان، ما يمنحه معرفة دقيقة بملفاته الحيوية وقدرة أكبر على التحرك بفعالية.
وأضافت المصادر أنّه “رغم كل التحذيرات والمواقف الحادّة التي تصدر محليًا ودوليًا، فإنّ لبنان لن يُترك لمصيره، مهما كانت تعقيدات الحلول”، مشيرةً إلى أنّ أي إخفاق في استكمال المسار السياسي الذي بدأ بتغيّر النظام في سورية وامتد إلى غزة، سيؤدي إلى تعطيل الإنجازات وإعادة المنطقة إلى دائرة الغموض.
ورأت المصادر أنّ تعدّد الوفود الأميركية التي زارت لبنان أخيرًا يعكس أهمية الساحة اللبنانية في حسابات واشنطن، مشددة على ضرورة التعامل مع الواقع اللبناني بحذر، وممارسة الضغوط السياسية من دون الذهاب إلى حدّ التخلي عن البلد.
كما لفتت إلى أنّ لبنان، الذي اعتاد على مواجهة الأزمات منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، يقف اليوم أمام تحدٍّ جديد يتمثل في غياب الدعم الدولي الملموس، محذّرة من أنّ الاكتفاء بالتحذيرات دون خطوات عملية لمساندة الحكومة في إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى مناطقهم المدمّرة، سيؤدي إلى إضعاف الدولة ومفاقمة المعاناة الاقتصادية والاجتماعية.
المصدر: جريدة الأنباء الكويتية
