الوفد الأميركي يحمّل لبنان “إنذار الفرصة الأخيرة” لتجفيف تمويل “حزب الله”

تبقى الأنظار في لبنان مشدودة إلى الحكومة، بانتظار مدى تجاوبها مع «إنذار الفرصة الأخيرة» الذي حمله الوفد الأميركي خلال زيارته إلى بيروت يومي الأحد والاثنين، مطالبًا بـ«تشديد الإجراءات» لوقف تدفّق الأموال النقدية التي تُقدّر بنحو مليار دولار وصلت إلى «حزب الله» في الأشهر الأخيرة، خارج النظام المصرفي ومن دون أي رقابة رسمية.

وقالت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط» إنّ نائب مساعد الرئيس الأميركي ومدير مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي سيباستيان غوركا تحدّث بلغة «حازمة وقاسية»، مبدياً قلق بلاده من توسّع الاقتصاد النقدي واستغلاله من قبل شبكات تابعة للحزب عبر شركات صيرفة وتحويل أموال وجمعيات خيرية، إضافة إلى مؤسسة القرض الحسن، داعيًا إلى إقفال فروعها تماشياً مع قرار مصرف لبنان بعدم التعامل معها.

وطلب الوفد من السلطات اللبنانية اتخاذ خطوات ملموسة قبل نهاية العام الحالي، أبرزها تشديد الرقابة على شركات الصيرفة، وتفعيل وحدة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف لبنان، ومنحها صلاحيات استثنائية لفرض قيود مشددة على حركة الأموال النقدية عبر الحدود.

وأبلغ غوركا النواب أن عدم التشدّد في تجفيف مصادر تمويل الحزب من إيران سيؤدي إلى «ترك لبنان لمصيره»، مشدّدًا على أن أمام الحكومة مهلة لا تتجاوز شهرين، وأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب بإدراج لبنان على لائحة إنجازاته في ولايته الثانية، وإلا «فسيتركه يواجه إسرائيل بمفرده».

وأبدى الوفد استغرابه من العدد الكبير لشركات الصيرفة والجمعيات المرخّصة في لبنان، معتبرًا أنّ الكثير منها يُستخدم كغطاء لتحويل الأموال إلى الحزب، وحذّر من أن تفويت الفرصة الراهنة سيجعل لبنان «دولة معزولة عن الإقليم والعالم».

كما دعا أعضاء الوفد الحكومة اللبنانية إلى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحد من الاقتصاد النقدي، مؤكدين أنّ واشنطن مستعدة لمساعدة لبنان إذا التزم بتجفيف قنوات التمويل ومنع عودته إلى «الفلك الإيراني».

المصدر: محمد شقير – صحيفة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top