خلاف حول خطاب قاسم: طمأنة إسرائيل وتهديد الحكومة

أثار خطاب أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم الأخير جدلاً واسعاً في لبنان، إذ رأى بعض الأفرقاء فيه تناقضات بين طمأنة لإسرائيل وتهديد للداخل والحكومة اللبنانية، من خلال إصراره على الاحتفاظ بسلاح الحزب ومواجهة أي قرارات ضده.

وأكد قاسم أن اتفاق وقف إطلاق النار يقتصر على جنوب الليطاني، مشيراً إلى عدم وجود خطر على المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، وهو ما اعتبرته مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إرباكاً وتخبّطاً، إذ يطرح تساؤلات حول رفض الحزب لمبادرة الرئيس جوزاف عون للتفاوض وتأمين الاستقرار للقرى الحدودية، وكذلك حول سبب احتفاظه بالسلاح شمال الليطاني.

وفي ردود الأفعال، قالت مصادر وزارية إن الحزب يرفض تنفيذ خطة الحكومة لاستعادة السيادة وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، رغم أنه وافق عليها سابقاً في بيان الحكومة.

كما انتقد حزب «الكتائب» خطاب قاسم واعتبره موجهاً أكثر نحو الحكومة اللبنانية داخلياً منه نحو إسرائيل، متسائلاً عن جدوى السلاح بعد طمأنة المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.

من جانبه، شدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على التزام لبنان بالقرارات الدولية، بما في ذلك القرار 1701، مؤكداً أن القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخوّلة حمل السلاح، وأن أي وجود مسلح خارج الدولة يجب تفكيكه.

فيما دعا النائب فؤاد مخزومي قاسم إلى تطبيق قرارات الحكومة وتسليم السلاح للدولة لإنقاذ لبنان من الكوارث المتكررة وتحقيق السلام والازدهار.

المصدر: كارولين عاكوم، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top