لبنان يتهيأ للمفاوضات مع إسرائيل وفق “ثوابت وطنية” وتحت إشراف دولي

بينما ينتظر لبنان توضيح طبيعة المفاوضات التي تصرّ الإدارة الأميركية على عقدها مع الكيان الإسرائيلي، وما سيحمله السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى من توجهات وتعليمات إلى بيروت، يقف لبنان أمام تحدي الحفاظ على مصالحه الأمنية والحدودية والاقتصادية والسياسية، لا سيما حقوقه في تحرير الأراضي المحتلة ووضع حد للاستباحة الإسرائيلية، واستعادة قرى الجنوب وإعادة بناء ما دمّرته الحرب.

ويُدرك لبنان صعوبة هذا التحدي، إذ يتعامل مع دولة احتلال تدعمها حلفاء دوليون يتبنون توجهاتها العسكرية والسياسية والاقتصادية، بينما يمتلك لبنان أوراق قوة لم يستفد منها بشكل كامل، منها وحدة الموقف الرسمي، والإرادة الشعبية في مواجهة الاحتلال، إضافة إلى ورقة السلاح المخفية، المعتمدة على حق الدفاع عن النفس وفق اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024.

وأشار مصدر دبلوماسي إلى أنّ لبنان متمسّك بالتفاوض الحد الأدنى، أي عبر لجنة الإشراف الخماسية على اتفاق وقف الأعمال العدائية، وعدم الدخول في تفاوض مباشر أو سياسي، وعدم خلق مرجعية جديدة. وتشمل المطالب الأساسية تثبيت الحدود البرية وفق الخرائط الرسمية، إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وضمان عدم توغّل الاحتلال أو اعتداءاته على القرى الحدودية.

وأضاف المصدر أنّ لبنان يدرس توسيع لجنة الإشراف الخماسية لتضم خبراء مدنيين وتقنيين، وقد تشمل مشاركين دبلوماسيين، لكن هذه الأفكار لا تزال قيد البحث لتقييم فعاليتها وتأثيرها على نتائج المفاوضات.

ويُشير المصدر إلى أنّ المفاوضات لا تزال بعيدة نسبيًا، لأنها مرتبطة بتحقيق شروط مسبقة، أبرزها رفض التفاوض تحت نار الاحتلال، وتوفير ضمانات دولية، لا سيما أميركية، لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار أو أي اتفاق جديد، بما يشمل تثبيت الحدود وعودة الأهالي وإعادة الإعمار ومنع أي استفزازات إسرائيلية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top