
لبّى عدد من أبناء الجالية اللبنانية في كندا دعوة راعي أبرشية كندا للروم الملكيين الكاثوليك، المطران ميلاد الجاويش، للاجتماع مع رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، ضمن جولته في كندا والولايات المتحدة للاطلاع على أوضاع المغتربين استعدادًا للاستحقاق الانتخابي المقبل.
حضر اللقاء عدد من الشخصيات الرسمية والسياسية والدينية وأعضاء الجالية، بينهم النائبة في البرلمان الكيبيكي اليس أبو خليل، ورئيس منسقية كندا للكتائب غابي غفري، وعدد من أعضاء الهيئات الثقافية والسياسية والجمعيات اللبنانية في المهجر.
استهل المطران الجاويش اللقاء بالترحيب بأبناء الجالية، مشيدًا بتمسكهم بوطنهم الأم وحرصهم على متابعة شؤونه. وأكد الحاضرون على أهمية التواصل المستمر بين لبنان ومغتربيه، وتعزيز المشاركة الاغترابية في الحياة الوطنية لما لها من أثر معنوي وسياسي واقتصادي.
بدوره، اعتبر الجميّل أنّ لبنان بدأ مرحلة جديدة بعد سنوات طويلة من الأزمات والانقسامات، وأن الطريق نحو النهوض لن يكون سهلاً لكنه ممكن. وشبّه الجميّل الوضع الحالي للبنان بطائرة تواجه اضطرابات عند الإقلاع قبل أن تستقر في الجو، مؤكدًا أنّه رغم التحديات، هناك أمل فعلي بإمكان تحقيق التغيير.
وأشار إلى أنّ لبنان كان خاضعًا لنفوذ إيران عبر حزب الله خلال السنوات الماضية، وأن تحرير الدولة من هذا النفوذ سيستغرق وقتًا، مع الحفاظ على السلم الداخلي وتجنب اندلاع حرب جديدة نتيجة التوترات الإقليمية. وأكد أنّ هدف الحزب هو بناء دولة قانون، حيث يكون السلاح بيد الدولة وحدها، وأن لا أحد فوق القانون.
وتطرق الجميّل إلى أهمية مشاركة المغتربين في الانتخابات المقبلة، مشددًا على ضرورة الإسراع في التسجيل، محذرًا من أن ضعف تسجيل الناخبين قد يُستغل لتقليص تأثيرهم الانتخابي. وأكد أنّ المشاركة في الاقتراع واجب وطني، وأن من يسجّل في الخارج سيُدرج تلقائيًا على اللوائح في لبنان لضمان حقه في التصويت.
كما تطرّق اللقاء إلى ملفات التعليم والاقتصاد، مشيرًا إلى خطر المناهج الموجهة أيديولوجيًا التي تهدد حياد التعليم ونوعية المدارس، ودعا إلى حماية المؤسسات التربوية المستقلة. وفي الشق الاقتصادي، شدد على ضرورة إخضاع الاقتصاد اللبناني للقانون، موضحًا أن أكثر من نصف النشاط الاقتصادي غير منظم ولا يدفع الضرائب، ما يخلق خللًا هيكليًا ويعيق تطبيق العدالة المالية.
وختم الجميّل بدعوة اللبنانيين في الداخل والخارج إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أنّ المرحلة الحالية فرصة حقيقية لإصلاح الدولة وبناء مستقبل أفضل للبنان.
