
أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أنّ الانتخابات النيابية المرتقبة خلال الأشهر الستة المقبلة تشكّل محطة مفصلية في مسار لبنان السياسي، داعيًا اللبنانيين المنتشرين إلى التسجيل والمشاركة بكثافة. وشدّد على أنّ “المعركة التي خاضتها الكتائب منذ عام 2017 هدفت إلى منح المنتشرين حق التصويت لجميع النواب الـ128 وليس لستة فقط”، معتبرًا أنّ “الانتصار القانوني بلا مشاركة فعلية لا يغيّر شيئًا”.
كلام الجميّل جاء خلال الاحتفال السنوي الذي أقامه قسم أوتاوا الكتائبي بمناسبة عيد الحزب الـ89، في حضور عقيلته كارين، وسفير لبنان في كندا بشير طوق، وقنصل لبنان علي الديراني، وعدد من الشخصيات السياسية والروحية وممثلي الأحزاب والجمعيات اللبنانية في كندا.
واعتبر الجميّل أنّ “اللبنانيين، رغم ما مرّوا به من حروب واحتلالات وضغوط أمنية وسياسية خلال العقود الخمسة الماضية، لم يفقدوا الإيمان بلبنان ورسالة الحرية”، مشيدًا بتمسّك المنتشرين بهويتهم، ومؤكدًا أنّ “هذا الالتزام هو دليل على قدرة لبنان على الصمود والاستمرار رغم الأزمات”.
وتطرّق إلى المراحل الصعبة التي عاشها اللبنانيون منذ أواخر الستينيات مرورًا بالميليشيات الفلسطينية والاحتلال السوري وصولًا إلى هيمنة سلاح حزب الله، معتبرًا أنّ “الإرادة الوطنية والصمود كانا الأساس في مواجهة كل محاولات إلغاء الدولة ودورها”. واستعاد جانبًا من تجربته في مقاومة الاحتلال السوري، مؤكدًا أنّ “النضال الذي بدأ منذ 27 عامًا هو امتداد لمسيرة تضحيات قدّمها حزب الكتائب دفاعًا عن الحرية والسيادة”.
ورأى الجميّل أنّ لبنان يقف اليوم أمام “فرصة غير مسبوقة منذ خمسة عقود”، موضحًا أنّها “المرة الأولى التي لا تُفرض فيها وصاية خارجية على القرار الوطني، وأن المؤسسات الدستورية تعمل وفق منطق سيادي بدعم إقليمي ودولي لعودة الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها”.
كما طمأن المنتشرين إلى أنّ تسجيلهم في لوائح الانتشار لا يسقط حقهم بالاقتراع داخل لبنان في حال تعذّر تنظيم الانتخابات في الخارج، داعيًا إلى نشر ثقافة المشاركة وعدم الاستسلام لليأس.
وختم بالتأكيد أنّ حزب الكتائب سيخوض الاستحقاق النيابي المقبل وفق برنامج إصلاحي شامل يرتكز على الصدقية والإنجاز والالتزام بالقضية الوطنية، معتبرًا أنّ “لبنان قادر على النهوض بفضل طاقاته البشرية المنتشرة في العالم”، وقال: “أنتم ثروة لبنان وامتداده الطبيعي… نلتقي في بيروت”
