
أكد رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوّض، خلال لقائه أبناء الجالية اللبنانية في سيدني – أستراليا، أن أي مشروع جدي لإعادة نهضة لبنان لا يمكن أن يبدأ قبل استعادة الدولة سيادتها الكاملة، وحماية حقوق المودعين، وضمان مشاركة اللبنانيين في الخارج في العملية الديمقراطية من خلال تمكينهم من التصويت لانتخاب النواب الـ128 من أماكن إقامتهم.
وأشار معوّض، خلال الاحتفال الذي نظمته حركة الاستقلال في صالة Le Castelle في بانكستاون – سيدني، إلى أن الانهيار غير المسبوق الذي يشهده لبنان هو نتيجة مباشرة للحروب العبثية التي قادتها قوى الممانعة، ولمنظومة الميليشيا والفساد التي استولت على الدولة ومؤسساتها ومواردها، مستباحةً حقوق اللبنانيين ومدخراتهم ومستقبلهم.
وشدد على أن الخروج من هذه الدائرة المفرغة يتطلب معالجة جذرية، تبدأ بوضع حد للحالة الشاذة التي يعيشها لبنان، عبر مفاوضات واضحة ومسؤولة مع إسرائيل على قاعدة السيادة وإنهاء حالة الحرب، إضافة إلى إعادة تنظيم العلاقة مع سوريا وإيران بما يحفظ استقلالية القرار اللبناني ويعيد البلاد إلى موقعها الطبيعي ضمن مشروع الاستقرار والازدهار في المنطقة.
وأكد معوّض أن اعتماد اللامركزية المالية والإنمائية أصبح ضرورة وطنية لضمان عدالة التنمية بعيداً عن منطق الزبائنية والمحسوبيات، وأن التنمية حق مكتسب لا مِنّة من أحد. كما دعا إلى تحرير الاقتصاد وإخراج القطاعات الحيوية من قبضة الفساد والمحاصصة، مشدداً على أن خصخصة هذه القطاعات خطوة أساسية لإعادة بنائها، مع الإشارة إلى أن الدول الناجحة لم تعد تدير الكهرباء والاتصالات والمرافئ والمطارات، وأن الإصرار على إبقائها تحت سيطرة السلطة هو بوابة للنهب والتعيينات الزبائنية.
وفي الملف المالي، شدد على أن حماية أموال المودعين تشكل الركن الأساسي لأي إصلاح جدي، مؤكدًا أن الودائع حق شرعي مصون لا يجوز المساس به. كما دعا إلى إطلاق مشروع شامل للتحول الرقمي في الإدارات العامة، بوصفه المدخل الأنجع للحد من الفساد والابتزاز، ولتحويل مؤسسات الدولة إلى جهاز يخدم المواطن لا أداة للسيطرة السياسية.
ووجّه تحية تقدير للجالية اللبنانية في أستراليا، مؤكداً أنهم ليسوا “دفتر شيكات” كما يحاول البعض تصويرهم، بل مواطنون أصيلون وشركاء حقيقيون في بناء مستقبل لبنان، وقد وقفوا إلى جانب أهلهم خلال أصعب مراحل الانهيار وأسهموا في تخفيف آثاره الإنسانية والاجتماعية. وأوضح أن صوت اللبنانيين في الخارج يشكل ضمانة أساسية للبنان السيّد الحر المستقل، وأن المعركة اليوم تتمحور حول تمكينهم من ممارسة حقهم الدستوري في انتخاب نوابهم من مكان إقامتهم.
وختم داعياً إلى التسجيل المكثف قبل انتهاء المهلة القانونية، مؤكداً أن المشاركة لا تتحقق بالتشجيع اللفظي، بل بالإقدام الفعلي على التسجيل، داعياً أبناء الجالية وعائلاتهم ومعارف
